الصفحة 174 من 392

حكمة الله -سبحانه وتعالى- أن الصراع لا يكون بين جنس ونظيره وإنما الصراع بين جنس

وضده ، فالصراع بين الإيمان والكفر, بين الكفار والمؤمنين فعندما يكون الرجل كافرًا

هذا شر بالنسبة له لكن خير بالنسبة للمؤمن كيف ذلك؟ أن المؤمن سيدعوه إلى الله -عز

وجل- إذن: هذا خير لهذا المؤمن فالمؤمن يقوم بمقام الدعوة إلى الله -عز وجل-

والإرشاد والتوضيح وما إلى ذلك وهذا خير للمؤمن. الأمر الثاني: أن هذا الكفار قد

يتأثر بهذه الدعوة فيكون بعد ذلك مؤمنًا. الأمر الثالث: أن هذا الكافر قد لا يتأثر

بالدعوة وقد يكون هذا المؤمن من القوة بمكان بحيث يقاتل هذا الكافر فإذا قوتل هذا

الكافر كان ماله وكان ولده وكان ما يملكه خيرًا للإسلام والمسلمين فيكون ذلك من

جملة الخير، وقال النبي-عليه الصلاة والسلام-: (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) فكيف يكون

الرزق تحت ظل الرمح دون أن يوجد حرب مع الكفار؟!! فهذه مسألة موجودة، فهذه كلها

وجوه من وجوه الخير قد تكون موجودة في وجود الكافر، فالكافر إن كان كفره شرًا له

لكن قد يكون خيرًا بالنسبة لغيره- والله تعالى أعلى وأعلم- وهذه بعض الوجوه.

سؤالها الثاني فضيلة الشيخ عن حديث: (لا يرد القضاء إلا الدعاء) هل كل هذا مكتوب

في اللوح المحفوظ؟

أي نعم، الكتابة هناك كتابة أولى موجودة في أم الكتاب في اللوح المحفوظ في كتاب عند

ربي ?لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى ? [طه: 52] ، فهو فوق السماء هذا الكتاب،

وهناك كتابة عمرية فالله -تبارك وتعالى- قبل أن توجد وعندما دُبت فيك الروح أمر

الملك أن يكتب جملة أشياء من هذه الأشياء أن يكتب أجلك وأن يكتب عمرك وأن يكتب شقي

أو سعيد، ثم هناك الكتابة السنوية، وهذه الكتابة تكتب في ليلة القدر، وهناك الكتابة

اليومية، فإذن: هناك كتابة يومية وهناك كتابة حولية وهناك كتابة عمرية وهناك كتابة

أولى، فعندما يقول: (لا يرد القضاء إلا الدعاء) ربما يكون ذلك فيما دون الكتابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت