الصفحة 173 من 392

ذلك من عند الله هل يقدح ذلك في أصل الإيمان؟

سؤالي الثاني: ذكرتم فضيلة الشيخ أنه لا يجوز الاحتجاج بالقضاء والقدر في المعائب

فكيف نرد بالحجة والدليل على من يحتج على فعل المعاصي بأن هذا مقدر ومكتوب عليه

ويحتج بقوله تعالى: ?وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُو ? [الأنعام: 107] ، حيث إن

هذا السؤال يتردد كثيرا من تاركي الصلاة وغيرهم من أهل الضلال والعصاة؟

الأخ الكريم من الإمارات كان يسأل عن حديث عبد الله- من اتهام القدرية أو قوله

بالكفر فما هي قيود التكفير من مسألة الاعتقاد؟

بسم الله الرحمن الرحيم.

ينبغي للمسلم بداية ألا يجزم في مسائل رمي أعيان المسلمين بشيء من الكفر أو النفاق

أو البدعة أو الفسق أو نحوًا من ذلك حتى تقام عليه الحجة الرسالية التي يؤاخذ من

تركها يؤاخذ بتكفيره أو تفسيقه أو تبديعه من تركها. وأقول: الحجة الرسالية فهي حجة

إذن: متعلقة بالعلم هناك علم وهناك برهان ورسالية لأنها شافية كافية كأن الذي

يقيمها يقوم مقام النبي -عليه الصلاة والسلام-، فالذي كفر القدرية الأول هو عبد

الله بن عمر، وعبد الله بن عمر هذا من سادات الصحابة ومن أوعية العلم فيهم -رضي

الله تعالى عنه- فعندما كفرهم ليس معنى ذلك أن ينفتح الباب واسعًا في مسألة التكفير

ولكن كما قلت دائمًا أنه لا يجوز تكفير أي معين أي مسلم إلا بعد استيفاء الشروط

وامتناع الموانع قد يكون جاهلًا فيعلم قد يكون متأولًا فيوقف على وجه الحق في

المسألة قد يكون مكرهًا قد يكون مخطئًا قد يكون غير قاصد قد يكون ناسيًا قد يكون

نائمًا قد يكون مريضًا قد يكون ذاهلًا فهذه كلها أعذار تمنع من وقوع التكفير-والله

تعالى أعلى وأعلم-.

الأخت الكريمة من مصر كان لها سؤالين: الأول: ليس هناك شر مطلق، مقولة: ليس هناك

شر مطلق، وكفر الكافر أليس الكفر شرًا مطلقًا؟

جميل هذا سؤال وجيه.

الكافر هل هو بمفرده في هذا الكون أم إن هذا الكافر معه من المؤمنين ما معه؟ وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت