فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ ? [القصص: 8] ، ، فلما التقطه آل فرعون ربي هذا الغلام
في قصر الفرعون وكانت نهاية الفرعون على يديه -سبحان الله- المرض يؤلمك وينهكك
ولكنه خير لك فهو شر لك من جهة الألم من جهة النفقة من جهة الضعف من جهة الخور،
ولكنه خير لك قربة إلى الله -عز وجل- ودرجات وحسنات وسيئات تمحى إذن: هذه كلها
خيرات، حتى الدجال، وهو أعظم شر أوجده الله -تعالى- على الأرض، أعظم شر الدجال،
وجود الدجال مع أنه شر إلا أنه أيضًا خير، لأن وجود الدجال فيه امتحان للخلق فيثبت
المؤمن على إيمانه ويرتكس الكافر بكفره، فهذه الفتنة العظيمة لم تكن شرًا من كل
وجه، وهكذا كل الأمور ربما وهذه أمور أنت تجدها حتى مع نفسك، أنت تذهب إلى الامتحان
لكي تمتحن ثم بعد ذلك تتعطل السيارة تفوت عليك هذه المادة، تفويت هذه المادة شر
بالنسبة لك، ستضطر أن تمتحن- دور ثاني- ثم بعد ذلك يحدث خير عظيم، ينزل إعلان نريد
حديث التخرج ومواصفات كذا وكذا، وهذه المواصفات لا تنطبق إلا عليك، فيفتح الله
-تعالى- بابًا لك من أبواب الرزق، لأنك تأخرت في هذه المادة، التي ظننت أنها شر
وهكذا في كل حال، فعندما يقول: ( خيره وشره) فالخير هو الخير المطلق والشر هو الشر
النسبي، فالخير هنا والخير مطلق والشر هنا والشر نسبي، الشر النسبي المتفاوت بتفاوت
الأحوال الأشخاص الأوقات الأوضاع، إلى غير ذلك، لكن أن يكون الشر مطلقًا، لا... ليس
هناك شر مطلقًا، وعلى قوله: ( حلوه ومره ) الحلاوة والمرارة لا تتعلق بالعاقبة
وإنما تتعلق بالمبتدأ تتعلق بمباشرة الأسباب فالعاقبة عند الله -عز وجل- وهي أعظم
من أن توصف بالحلاوة أو المرارة وإنما الحلاوة والمرارة إنما هي عند معالجة الأسباب
قال النبي -عليه الصلاة والسلام-:(ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام
دينًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- رسول)، ذاق طعم الإيمان إذن: هذا التذوق إنما