الصفحة 142 من 392

إذن: القرآن كلام الله -تعالى- حقيقة، حقيقة، حقيقة، هذا الكلام لا ينفد ولا يبيد

ولا يطرأ عليه ما يطرأ على كلام البشر من الاضطراب والتناقض والتعاكس وإقامة الأمور

التي يحتاج من أجلها إلى الاحتراز أبدًا أبدًا قال الله -تعالى-: ?وَلَوْ كَانَ

مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِير ? [النساء: 82] ،

إذن: أي كلام ليس من عند الله يمكن أن تجد فيه اختلافًا كثيرا، وما عند الله

-تعالى- الوحي، والوحي وحي بالمباشرة والقرآن والثاني بالواسطة وهي سنة النبي -عليه

الصلاة والسلام- إذن: القرآن والسنة ليس فيها اضطراب وليس فيهما تناقض وإنما

الإشكال إشكال المكلف الذي لا يعي ما يقرأ والذي يضع التناقضات أثناء النص عند

قراءته وإلا لا تناقض ?رَّبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ? [المزمل: 9] ، عندما أثبت

المشرق والمغرب، أن هناك مشرق وهناك مغرب ?رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ

المَغْرِبَيْنِ ? [الرحمن: 17] ، نعم الشمس عندنا تزول من عندنا تشرق في بلد أخرى

فهناك مشرقان وعندما تغرب الشمس هنا تشرق في أخرى فهناك مغربان ?رَبِّ المَشَارِقِ

وَالْمَغَارِبِ ? [المعارج: 40] - سبحان الله- هل صلاة العشاء اليوم كصلاة العشاء

منذ أسبوع؟ صلاة الفجر الآن كصلاة الفجر منذ يومين أو ثلاثة أيام والذي يختلف

الميقات؟ يختلف الميقات إذن: هناك مشارق كثيرة وهناك مغارب كثيرة وبناء على كثرة

المشارق تتعدد المواقيت وتتفاوت المواقيت أين الاضطراب في ذلك؟ يقول القرآن مضطرب،

مرة يقول: ?رَّبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ? ?رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ

المَغْرِبَيْنِ ? ?رَبِّ المَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ? فالقرآن متناقض. وليس القرآن

بالمتناقض، فالقرآن كلام الله -تعالى- قال الله تعالى: ?وَإِنْ أَحَدٌ ? [التوبة: 6]

إن أي إنسان، أحد هنا: نكرة أتت في سياق الشرط للدلالة على العموم ?وَإِنْ أَحَدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت