إذن: القرآن كلام الله -تعالى- حقيقة، حقيقة، حقيقة، هذا الكلام لا ينفد ولا يبيد
ولا يطرأ عليه ما يطرأ على كلام البشر من الاضطراب والتناقض والتعاكس وإقامة الأمور
التي يحتاج من أجلها إلى الاحتراز أبدًا أبدًا قال الله -تعالى-: ?وَلَوْ كَانَ
مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِير ? [النساء: 82] ،
إذن: أي كلام ليس من عند الله يمكن أن تجد فيه اختلافًا كثيرا، وما عند الله
-تعالى- الوحي، والوحي وحي بالمباشرة والقرآن والثاني بالواسطة وهي سنة النبي -عليه
الصلاة والسلام- إذن: القرآن والسنة ليس فيها اضطراب وليس فيهما تناقض وإنما
الإشكال إشكال المكلف الذي لا يعي ما يقرأ والذي يضع التناقضات أثناء النص عند
قراءته وإلا لا تناقض ?رَّبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ? [المزمل: 9] ، عندما أثبت
المشرق والمغرب، أن هناك مشرق وهناك مغرب ?رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ
المَغْرِبَيْنِ ? [الرحمن: 17] ، نعم الشمس عندنا تزول من عندنا تشرق في بلد أخرى
فهناك مشرقان وعندما تغرب الشمس هنا تشرق في أخرى فهناك مغربان ?رَبِّ المَشَارِقِ
وَالْمَغَارِبِ ? [المعارج: 40] - سبحان الله- هل صلاة العشاء اليوم كصلاة العشاء
منذ أسبوع؟ صلاة الفجر الآن كصلاة الفجر منذ يومين أو ثلاثة أيام والذي يختلف
الميقات؟ يختلف الميقات إذن: هناك مشارق كثيرة وهناك مغارب كثيرة وبناء على كثرة
المشارق تتعدد المواقيت وتتفاوت المواقيت أين الاضطراب في ذلك؟ يقول القرآن مضطرب،
مرة يقول: ?رَّبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ? ?رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ
المَغْرِبَيْنِ ? ?رَبِّ المَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ? فالقرآن متناقض. وليس القرآن
بالمتناقض، فالقرآن كلام الله -تعالى- قال الله تعالى: ?وَإِنْ أَحَدٌ ? [التوبة: 6]
إن أي إنسان، أحد هنا: نكرة أتت في سياق الشرط للدلالة على العموم ?وَإِنْ أَحَدٌ