الصفحة 143 من 392

مِّنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ?

[التوبة: 6] ، حتى يسمع ماذا؟ كلام الله وحتى هنا بمعنى الغاية بمعنى: لغاية ما يسمع

كلام الله -عز وجل- والقرآن له سحر - كما يقولون- له سلطان على القلب، ما من امرئٍ

يسمع القرآن بقلبه إلا تحرك هذا القلب للقرآن؛ ولذلك كان المطلوب أن نسمع الناس

القرآن، إلى الآن نحن لا نُسمع الناس القرآن ولا يَسمَع الناس القرآن إلا في

المناسبات في المآتم وبعض الناس في الأفراح في البداية كذا يعني بعض الدقائق من باب

البركة فقط، أما القرآن كلام الله، فلا يسمعه الناس ولا يتوافرون على سماعه،(كان

الواحد من الصحابة يأخذ بيد أخيه فيقول: هيا بنا نؤمن ساعة فيجلسان فيقرآن القرآن

ويذكران الله -عز وجل-)هذا الحديث أخرجه البخاري تعليقًا ووصله غيره، من منا أخذ

بيد أخ له في الله وقال: هيا بنا نؤمن ساعة، فيجلسان فيقرآن القرآن، فأنت تجد الأخ

مع أخيه يمكن أن يجلسا الوقت الطويل لدراسة مسألة لغوية، مسألة أصولية، قراءة قصة،

قراءة مسألة في كذا وكذا، لكن يجلسان ليقرآ القرآن الكريم ويفهما القرآن الكريم هذه

أمور صارت قليلة في هذه الأزمان- وإلى الله تعالى المشتكى-.

والقرآن - حقيقة- نزل من الله -عز وجل- تكلم الله -تعالى- بالقرآن حقيقة ولما كان

الله -تعالى- في السماء أي: على السماء"في"بمعنى: على، لما كان الله -تعالى- على

عرشه فوق خلقه، وتكلم بالقرآن، سمع جبرائيل القرآن من الله -عز وجل- انتبه؛؛؛ لأن -

للأسف- بعض كتب علوم القرآن تقول: بأن النبي -عليه الصلاة والسلام- سمع القرآن من

السماء الدنيا. كلام عجيب. لا يمكن، هذا الكلام موجود في بعض الكتب، لكن هذا الكلام

فيه نظر؛ لأن الله -تعالى- أثبت في القرآن أن جبريل هو الذي نزل بالقرآن بعد سماعه

من الله -عز وجل- فقال الله -عز وجل- ?نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ?193 ? عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت