الصفحة 138 من 392

-تعالى- الخلائق يوم القيامة فينادي بصوت يسمعه من بَعُد كما يسمعه من قرب فيقول:

أنا الملك، أنا الملك، أنا الديان)،(فينادي الله -عز وجل- بصوت يسمعه من بعد كما

يسمعه من قرب)فهذا نص واضح على إثبات الصوت لله -عز وجل-.

والقرآن أو كلام الله -عز وجل- حروف فالصوت إنما يكون صوتًا منبئًا عن حرف، ولذلك

أخرج ابن أبي شيبة عن علي -رضي الله تعالى عنه- وهذا الأثر من طريق إبراهيم النخعي

قال: « من كفر بحرف منه فقد كفر بكلامه كله » من كفر بحرف منه أي: بحرف من كلام

الله -عز وجل- من القرآن الكريم فقد كفر به كله أي فقد كفر بالقرآن كله.

وأيضًا نقل ابن قدامة الإجماع على أن من جحد حرفًا من القرآن فقد كفر، لماذا؟ لأن

القرآن كلام الله فمن جحد حرفًا في القرآن أي: من جحد شيئًا من كلام الله فقد كفر.

إذن: محصلة هذا القول- وهو العنصر الثاني- أن الكلام صفة ثابتة لله -عز وجل- وهي

صفة ذاتية باعتبار ماذا؟ من يذكرني، صفة ذاتية باعتبار؟ باعتبار النوع

باعتبار النوع نعم، هذا كلام جميل وهي صفة فعل باعتبار؟ تفضل؟

باعتبار الأفراد.

باعتبار المواضع أو المواطن التي تكلم فيها الله -عز وجل-

هذا جيد، وتتميم ذلك قول ابن زيد - عليه رحمة الله- ( وتجلى للجبل) تجلى للجبل أي:

تجلى ربنا -سبحانه وتعالى- للجبل فصار دكًا من جلاله"من"هنا بمعنى السبب أي:

بجلاله بسبب جلاله وهذا مشهور في لغة العرب، تقول: دفعت هذا المال من أجل فلان، أي

بسبب فلان، وهذه الجملة وتجلى للجبل فصار دكًا من جلاله، هذه الجملة من قول الله

-عز وجل-: ?وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ?[الأعراف:

143]ذات الكلام هذا، وكلمه ربه أنا أريد أن تنتبهوا إلى كلام الله -عز وجل- وعندما

تسمعون آية أو حديثًا فعوها جيدًا ?وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا

وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ? قال الله الجليل: ?لَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت