الصفحة 136 من 392

وبين الصفة التي هي فعلية وإن كانت في أصلها ذاتية، فهؤلاء القوم ومنهم الكلابية

وهذا هو النطق الصحيح الكلابية، الكلابية قالوا هذا الكلام: بأن كلام الله -عز وجل-

صفة معنوية، صفة معنى شأنها في ذلك شأن الصفات المعنوية التي يثبتونها لله -عز وجل-

لأنهم قسموا صفات الله -عز وجل- إلى صفات معنوية وصفات خبرية، الصفات المعنوية

قالوا: هي الصفات العقلية، وجعلوها سبع صفات، منها: العلم والحياة والقوة والسمع

والبصر والإرادة والكلام، هذه سبع صفات ومنهم من زادها ثمانية: قال: هي ثمانية فزاد

عليها صفة البقاء؛ فجعلها ثمانية ومنهم من زادها صفة تاسعة وهي صفة الإدراك فقالوا:

هذه الصفات المعنوية وسموها: صفات عقلية الصفات الأخرى جعلوها صفات نقلية، أو

خبرية، فقالوا: بأن الكلام صفة معنوية أو صفة عقلية شأنها في ذلك شأن العلم، وهذا

كلام لا يصح لماذا؟ لأن النصوص أتت متضافرة متعاضدة مبينة: أن الله -تعالى- كلم

خلقًا دون خلق وكلم خلقًا في وقت دون وقت فهذا يجعل صفة الكلام تفارق غيرها من

الصفات.

أيضًا كلم الله -تعالى- خلقه بصوت وحرف هذه مسألة مهمة جدًا كلم الله -تعالى- من

كلمه بصوت وحرف، وهذا الصوت يناسب جلاله، وقدره، وكماله بكيف نحن لا ندركه، ولا

نتصوره، ولكن نثبته إذن: تكلم الله -تعالى- بصوت نثبت ذلك، كيفية هذا؟ الله أعلم لا

ندري لأن كل شيء ثابت لابد أن تكون له كيفية- هذه قاعدة مهمة جدًا- كل أمر ثابت له

كيفية، ولكن نحن نجهل هذه الكيفية وإنما يعلمها من؟ عالم الغيب، انتبه لهذه

المسألة، إذن: الله -عز وجل- ينزل وهذا النزول له كيفية، ولكن نحن نجهلها. ربي

-سبحانه وتعالى- يعلمها، يتكلم ربي -عز وجل- وله كيفية، الصوت يشبه صوت من بالضبط؟

وعندما تكلم هل هناك أحبال صوتية؟ وهل وهل وهل؟؟؟ إلى غير ذلك الله أعلم، نمسك،

نمسك لا نتكلم، نمسك، فالكلام لابد أن تكون له كيفية نحن نجهلها ولكن نرد علمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت