الصفحة 135 من 392

هذا؟ ينفع هذا؟ - يا رجل يا طيب- لا ينفع أبدًا ?إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ ? - سبحان

الله- هذه الآية ترتعش منها القلوب ?إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ

أَنَ ? بالله عليكم هل مخلوق يقول هذا الكلام؟ ?إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ ? ويقول:

?لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَ ? وبعد ذلك يقول: ?فَاعْبُدْنِي ? وبعد ذلك يقول: ?وَأَقِمِ

الصَّلاةَ لِذِكْرِي ? هذا كله من مخلوق ?وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُواًّ

كَبِير ? [الإسراء: 43] إذن: يرد عليهم بهذه الآية فحسب ولا داعي أن نتكلف ردودًا

عقلية على هؤلاء؛ لأن كثرة الردود العقلية في الأمر الواضح البين قد يشكل الأمر

ويلبسه عندما يكون الأمر بينًا واضحًا لا ترد لأن الأمر بين واضح إنما ترد عند حصول

الإشكال أو حدوث اللبس أمر واضح جدًا ?إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ

أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ? [طه: 14] .

أيضًا كلام الله -تعالى- حقيقة ليس معنى شأنه شأن العلم يعني: لا نقول: بأن القرآن

أو بأن كلام الله -تعالى- كالعلم أو أن كلام الله -تعالى- كالإرادة، لأن الإرادة لا

يتصور فيها أفرادًا لا يتصور في الإرادة أو في العلم ما يتصور في الكلام فالكلام

إذا قلنا: بأنه أذلي وذاتي باعتبار النوع، أما باعتبار الأفراد فهو صفة فعل فهذا لا

يتصور في باب العلم ولا في باب الإرادة ولا في باب القوة ولا في باب الحياة، فيتصور

بأن الله -تعالى- في الأصل هو حي ولكن ربما لا يكون حيًا في بعض المواطن لا يتصور

هذا، لا يتصور هذا فالحياة صفة ذات ليس لها أفراد، صفة ذات وأفرادها ينزه عنها الله

-عز وجل- وكذلك صفة الكلام لا تشابه صفة الحياة أو صفة الإرادة أو صفة القوة،

فالكلام - كما قلت- من حيث النوع هو ذاتي أذلي من حيث الأفراد كلم الله -تعالى-

خلقًا دون خلق كلم ناسًا في زمن دون زمن فهذا خلاف بين بين الصفة التي هي ذاتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت