-كيفية أداء هيئة الرقابة الشرعية لوظيفتها: تتقاضى هيئات الرقابة الشرعية أتعابا (تحددها الجمعية العامة) وذلك مقابل ما تقوم به من أعمال. وهذا عنصر يساعد على فهم طبيعة المسئولية لأن مضمون المسئولية ونطاقها يختلفان باختلاف كيفية أداء العمل. فإذا كان العمل تطوعيا تكون المسئولية أقل صرامة من الصورة التي يكون فيها العمل بمقابل، و ذلك قياسا على مسئولية الوكيل بأجر التي تكون أشد من مسئولية الوكيل بدون أجر.
-طريقة تعيين أعضاء هيئة الرقابة الشرعية: يختلف تشكيل هيئة الرقابة الشرعية من مؤسسة مالية لأخرى، فقد تأخذ اللجنة الشرعية شكلا جماعيا في شكل هيئة مستقلة تعينها الجمعية العامة للمساهمين [1] وتمارس دورها كاملا من حيث الرقابة والإفتاء. والأصل أن تكون الرقابة الشرعية في شكل جماعي يتم تعيين أعضائها من قبل الجمعية العامة، وقد تقتصر أحيانا على شخص واحد [2] . وقد تكون جهة التعيين مجلس الإدارة [3] . وقد تكون مجرد هيئة استشارية تبدي رأيها في ما يعرض عليها من مسائل واستفسارات ولا دخل لها في مراجعة الأعمال المنفذة. والقاعدة أن أعضاء هيئة الرقابة الشرعية ليسوا من العاملين في المؤسسة المالية ولا هم أعضاء بمجلس إداراتها وبالتالي فهم لا يخضعون لمجلس إدارتها فهي تمارس بذلك دور الوكيل عن الجمعية العامة. هذا وتجدر الإشارة أن عدم الجمع بين عضوية مجلس الإدارة و
(1) تجدر الإشارة أن الجمعية العامة لا تضم في عضويتها أصحاب الحسابات الاستثمارية بالرغم من تأثرهم بنتائج البنك شأنهم شأن المساهمين و مع ذلك لا يشتركون في اختيار أعضاء اللجنة الشرعية و لا المشاركة في تسيير شئون المصرف و لو بصفة غير مباشرة.
(2) إن اقتصار اللجنة على عضو واحد بما يترتب عليه من وجود وجهة نظر واحدة, قد يؤدي إلى وجود مجال واسع لمجانبة الصواب, بينما تعدد الآراء, يمكن أن يكون وسيلة ناجعة للوصول إلى الرأي الفقهي الأسلم.
(3) نذكر على سبيل المثال بنك التنمية التعاوني الإسلامي السوداني, و البنك الإسلامي الأردني للتمويل و الاستثمار