للمؤسسة المالية المعنية وبدرجة أقل تستند إلى العرف (أي لا يوجد نص قانوني يقرها ولا النظام الأساسي قد نص عليها ولكنها معتمدة عرفا كنتيجة طبيعية لاحترام أغراض المؤسسة المحددة بالنظام الأساسي) .
-موقف القوانين الوضعية من نشاط هيئات الرقابة الشرعية: لم تحدد القوانين التي نظمت العمل المصرفي الإسلامي بدقة وبوضوح أعمال هيئات الرقابة الشرعية وما يترتب عنها من حقوق وواجبات [1] في حين نجد أنها أسهبت في ضبط وظيفة هيئات الرقابة الأخرى كمراقب الحسابات الذي تم تفصيل وظيفته حيث تم ذكر طبيعة البيانات التي يجب أن تظهر في تقريره السنوي ودعوة الجمعية العامة للانعقاد في الحالات التي يتراخى فيها مجلس الإدارة في المبادرة لدعوة الجمعية العامة، في حين أنها اكتفت بوظائف عامة تتكرر تقريبا في كل النظم الأساسية ولوائح المؤسسات المالية الإسلامية والتي تتمثل أساسا في إبداء الرأي حول شرعية العمليات والعقود التي تتعامل بها المؤسسة، أو تأكيد اتفاق العمل المصرفي مع الأحكام الشرعية. وقد تم التوسع في هذه الوظيفة وأعطي لها مضمونا يختلف أحيانا من مؤسسة مالية لأخرى. هذا وتجدر الإشارة أن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية قد وضعت معيارا لشكل ومحتوى تقرير الهيئة [2]
(1) "... بمراجعة العديد من النظم الأساسية و اللوائح و القوانين الخاصة بالمصارف الإسلامية, فإن الباحث لم يتمكن من العثور على نصوص قانونية خاصة بالآثار القانونية المترتبة على خطأ أو تقصير الرقيب الشرعي, سوى بعض النصوص الخاصة بعزل الرقيب الشرعي عن طريق الجهات التي عينته مثل الجمعية العامة أو مجلس الإدارة" (حسن يوسف داود"الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية". المعهد العالمي للفكر الإسلامي 1996 ص 12)
(2) انظر معيار الضبط للمؤسسات المالية الإسلامية رقم (1) . و قد نص المعيار أن يتضمن التقرير: عنوان التقرير, الجهة التي يوجه إليها التقرير, الفقرة الافتتاحية أو التمهيدية, فقرة نطاق عمل الهيئة, فقرة مسئولية الإدارة, فقرة الرأي, تاريخ التقرير, توقيع الهيئة, نشر التقرير.