تخضع المؤسسات المالية الإسلامية كغيرها من المؤسسات المالية للرقابة الحكومية (عبر السلطات النقدية كوزارة المالية و البنك المركزي) و رقابة المساهمين (عبر الجمعيات العمومية) , و تنفرد المؤسسات المالية الإسلامية برقابة إضافية تعرف بالرقابة الشرعية. و تعتبر الرقابة الشرعية في المعاملات المالية و المصرفية في شكلها الحاضر من الأمور المستحدثة التي تزامنت مع تأسيس المصارف الإسلامية في بداية السبعينات و تبنتها المؤسسات المالية الإسلامية بشتى أنواعها.
و لا تعد الرقابة الشرعية بأي حال من الأحوال بديلا عن أنواع الرقابة الأخرى التي تمارسها السلطات النقدية و الجمعيات العامة للمساهمين و مراقبي الحسابات و المدققين وذلك لخصوصية كل نوع من الرقابة ولحاجة المؤسسات لمالية الإسلامية إلى كل هذه الرقابات لتكاملها. وتعد الرقابة الشرعية استجابة طبيعية للفكرة الأساسية التي قامت عليها المؤسسات المالية الإسلامية و هي سلامة معاملاتها من الناحية الشرعية [1] .
وقد تم تعريف الرقابة الشرعية على أنها"متابعة و فحص وتحليل الأنشطة و الأعمال والتصرفات والعمليات التي تقوم بها المؤسسة للتأكد من أنها تتم وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وذلك باستخدام الأدوات والأساليب الملائمة المشروعة, مع بيان المخالفات و الأخطاء وتصويبها ووضع البدائل المشروعة لها, وتقديم التقارير إلى الجهات المعنية متضمنة إبداء الرأي الشرعي والقرارات والتوصيات والإرشادات"
(1) تستمد الرقابة الشرعية أسسها من مبدأ المحاسبة و مراقبة المسئولين الذي هو مبدأ قائم في الفقه العام, و يمكن الاهتداء به في مجال الرقابة على الشركات, علاوة على وجود وظيفة المحتسب الذي يراقب المعاملات المالية في الأسواق.