الصفحة 12 من 22

"ومنشأ هذه الأقوال الروايات الإسرائيلية، ولليهود في هذا المقام كلام كثير وتأويلات خُدِعَ بها المفسرون، ولا نجيز حشوها في تفسير كلام الله تعالى" [1] .

وقال عن هذه التفاسير:"كما ولعوا بحشوها بالقصص والإسرائيليات التي تلقفوها من أفواه اليهود وألصقوها بالقرآن؛ لتكون بيانًا له وتفسيرًا، وجعلوا ذلك ملحقًا بالوحي والحق الذي لا مرية فيه، إنه لا يجوز إلحاق شيء بالوحي غير ما تدل عليه ألفاظه وأساليبه، إلا ما ثبت بالوحي عن المعصوم الذي جاء به ثبوتًا لا يخالطه الريب" [2] .

وقال الشيخ عبد العزيز جاويش عن الإسرائيليات:"وهذا وليحذر المسلمون قراءة ما جاء في تفاسير القرآن في هذا الموضوع من الإسرائيليات، وما ابتدعه أصحابها من التأويلات وغريب الروايات، فإنها مضلة للعقول، مبعدة لها عما قصده كتاب الله الحكيم" [3] .

وأما الشيخ محمود شلتوت فوصفها بقوله:"قيد هذا التراث العقول والأفكار بقيود جنت على الفكر الإسلامي فيما يختص بفَهْم القرآن والانتفاع بهداية القرآن ..." [4] .

أما الشيخ أحمد مصطفى المراغي، فيصف رواة الإسرائيليات بأنهم"ساقوا إلى المسلمين من الآراء في تفسير كتابهم ما ينبذه العقل، وينافيه الدين، وتكذبه المشاهَدة، ويبعده كل البعد ما أثبته العلم في العصور اللاحقة" [5] .

وقال السيد محمد رشيد رضا عن كعب ووهب:"إن بطلي الإسرائيليات وينبوعي الخرافات كعب الأحبار ووهب بن منبه" [6] ، وقال عنهما:"ولو فطن الحافظ ابن حجر لدسائسهما وخطأ من عدلهما من رجال الجرح والتعديل لخفاء تلبيسهم عليهم لكان تحقيقه لهذا البحث أتم وأكمل" [7] ، وقال:"ثم ليعلم أن شر رواة هذه"

(1) تفسير المنار: محمد رشيد رضا ج 1 ص 325.

(2) تفسير المنار: محمد رشيد رضا: ج 1 ص 175.

(3) أسرار القرآن: عبد العزيز جاويش ص 138.

(4) تفسير القرآن الكريم: محمود شلتوت ص 9، 10.

(5) تفسير المراغي: أحمد مصطفى المراغي ج 1 ص 19.

(6) تفسير المنار: محمد رشيد رضا ج 9 ص 438.

(7) تفسير المنار: محمد رشيد رضا: ج 9 ص 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت