الأُسس المحاسبية والمعالجات الزكوية للمخصصات
دكتور
عصام أبو النصر
كلية التجارة ـ جامعة الأزهر
الأُسس المحاسبية والمعالجات الزكوية
للمخصصات
تُمثل الزكاة الركن المالى والاجتماعى من أركان الإسلام. ولذا، فقد اهتم الفقهاء ببيان أحكامها المختلفة كالشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة لها، وأوعيتها، وأنصبتها، ومصارفها، بل وطرق أدائها وتحصيلها، وغير ذلك مما تناولته كتب الفقه بالتفصيل في أبواب الزكاة.
وعلى الرغم من ذلك، فقد أدى الفكر والتنظيم المحاسبى الحديث للمعاملات المالية، وكذا انفصال ملكية الوحدة عن إدارتها مع افتراض استمرار نشاطها وضرورة تقسيم حياتها إلى فترات مالية يُحدد في نهايتها الربح أو الخسارة في ظل ظروف تقلبات السوق وارتفاع درجة مخاطر الاستثمار فضلًا عن تنوع صيغه وأساليبه، أدى كل ذلك إلى استحداث بعض العناصر المالية التى لم يُعرف فيها حكم زكوى للفقهاء، وإن ذكروا القواعد التى يمكن من خلالها للباحثين استنباط هذا الحكم.
وتُعتبر المخصصات بأنواعها المختلفة أحد تلك العناصر التى تظهر في القوائم المالية وتؤثر على أوعية زكوات الوحدات المختلفة أيًا كانت طبيعة نشاطها الاقتصادى وشكلها القانونى.
ويُثار في هذا الصدد العديد من التساؤلات، من أهمها ما يلى:
أولًا: ما المعالجة الزكوية لمخصصات الأصول الثابتة، ولا سيما المخصصات التالية:
(أ) مخصصات الاستهلاك.
(ب) مخصصات الصيانة والتجديد.
(ج) مخصصات التأمين.
ثانيًا: ما المعالجة الزكوية لمخصصات الأصول المتداولة، وبصفة خاصة المخصصات التالية:
(أ) مخصصات الديون لدى الغير.
(ب) مخصصات الخصم المسموح به ومخصصات القطع (الأجيو) .
(ج) مخصصات انخفاض أسعار بضاعة آخر المدة.
(د) مخصصات انخفاض أسعار الأوراق المالية المتداولة.
ثالثًا: ما المعالجة الزكوية للديون المعدومة المستردة والتى سبق تكوين مخصص لها واحتجاز مقابلها من الايرادات؟