المبحث الثاني
الترتيب والتناسب في سورة الناس
المطلب الأول
المناسبة بين اسم السورة وموضوعها وعلاقته أول السورة بآخرها
إن اسم السورة هو الناس وموضوعها الوسوسة والاستعاذة منها، والمقصود من ذلك الاعتصام بالإله الحق من الخلق الباطن، واسمها دال على ذلك، وقد تكرر اسم السورة خمس مرات، مشتملًا لآيات السورة كلها، فعلاقة السورة بموضوعها أشد التصاقًا وارتباطًا وأكثر إيضاحًا من بداية السورة إلى نهايتها، وقد ختمت السورة بما بدئت به.
المطلب الثاني
المناسبة والعلاقة بين سورتي الفاتحة والناس
إن العلاقة بين سورة الناس وسورة الفاتحة صحيحة والتناسب عجيب فقد بدئت هذه السورة برب الناس، وهي آخر سورة في القرآن كما بدئت أول سورة برب العالمين وهي الفاتحة ورب الناس ورب العالمين، واحد والكتاب الذي أنزله واحد، وما بين دفتيه شيء واحد يرتبط كل حرف فيه بالذي قبله ارتباط الروح بالجسد.