الذي يأوي إليه قارئ هذه السورة كهف معنوي من عناية الله سبحانه وحفظه وستره فلا تؤثر فيه الفتن المعروضة.
المطلب الثاني
المناسبة بين افتتاحية السورة وخاتمتها
إن من يقرأ سورة الكهف بتدبر وتمعن ويقف عند آياتها من مفتتحها إلى خاتمتها يجد مناسبات وروابط كثيرة وواضحة، فهي تبدأ بالحمد والثناء وهكذا يتساوى البدء والختام في إعلان الوحدانية، وإنكار الشرك وإثبات الوحي والتمييز المطلق بين الذات الإلهية وذوات الحوادث، فتكون السورة قد افتتحت بذكر الألوهية واختتمت بذكر الربوبية.
المطلب الثالث
التناسب والعلاقة بين سورة الكهف وسورة الفاتحة
ونكتفي هنا بقول الإمام محمود شتلوت حول العلاقة بين سورة الكهف وسورة الفاتحة، حيث يقول: «ومما تجدر ملاحظته أن هذه السور الخمس -يعني سور الحمد- قد دارت حول بيان ربوبية الله للعالم من ناحيتها الخلقية والتشريعية، وأن سورة الفاتحة تختص من بينها بأنها أجملت ذكر هذه الربوبية من الجانبين وأن السور الأخرى جاءت كتفصيل لهذا الإجمال» .