الصفحة 10 من 32

وقد رد عليه هذا الرأي الفاسد الذي يخالف إجماع الأمة وتعريفها للصحابة الشيخ الفاضل عبد الله السعد في مقدمته لكتاب (الإبانة لما للصحابة من المنزلة والمكانة) للأخ عبد العزيز الحميدي، وكذا رد عليه الشيخ الفاضل سليمان العلوان في رسالته (الإستنفار للذب عن الصحابة الأخيار) (مجلة الحكمة، العدد 22) .

وقد حاول المالكي - بدهاء! - لما سئل: من سبقه إلى هذا التعريف الغريب للصحابة أن يُعمّي على مصدره الحقيقي، وهو كتب الزيود ومن شايعهم من أسلافه، وقال للسائل:"قد سبقني لكن بألفاظ مقاربة بعض العلماء، منهم إبراهيم النخعي وابن عبد البر"!! (ص 58 من رسالته السابقة) .

قلت: بل سبقك بهذا شيوخك الروافض - كما سيأتي -!! ولكنك تحاول (ترويج) مذهبك الفاسد بالتمسح بعلماء أهل السنة - رحمهم الله -.

أما النخعي فلم تذكر سوى قوله:"من فضل عليًا على أبي بكر وعمر فقد أزرى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار"وأحلت على كتاب (فضائل الصحابة لأحمد 1/ 249) ، وقلت:"سنده جيد"!! (مذكرة الصحابة، ص 52) .

قلت: أولًا: لا أدري كيف عمي بصرك يا مدعي التحقيق ومنهج المحدثين!! عن قول المحقق تحت الأثر السابق الذي نقلته:"إسناده ضعيف لضعف الوليد بن بكير وهو التميمي الطهوي أبو جناب الكوفي"؟! ونقل قول الدارقطني في الوليد هذا بأنه"متروك"! وقول ابن حجر فيه"لين الحديث"!

ثانيًا: على فرض ثبوت هذا الأثر فأي حجة فيه على تقسيمك المزعوم؟! والنخعي إنما يسفه رأي من فضل عليًا على أبي بكر وعمر، وهم شيوخك الروافض!، وأنهم بفعلهم هذا يزرون على كبار الصحابة وأفاضلهم فضلًا عمن دونهم.

ثالثًا: قد جاء نحوٌ من هذه العبارة عن غير النخعي، مما يدل على أنها عبارة متداولة بين السلف يزرون بها على الشيعة والرافضة في تقديمهم عليًا على أبي بكر وعمر - رضي الله عن الجميع -. فقد ذكر محقق (فضائل الصحابة) في الموضع السابق أن نحو هذه العبارة قد ورد عن عمار - رضي الله عنه - كما عند الطبراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت