الصفحة 17 من 21

سنويا، و هو ما أدى إلى انخفاض معدل البطالة من 28.6 % سنة 1998 إلى 23.7 % نهاية سنة 2003.

في حين يطلعنا وزير التضامن الوطني بأن وزارته قد أنشأت سنة 2004 حوالي 405883 منصب شغل في إطار الصيغ المعمول بها (ESIL , IAIG, CPE, TUP.HIMO, ANSEJ) ضمن 717000 منصب شغل منشأ سنة 2004، و أن هناك توجه لزيادة مناصب الشغل في إطار برنامج الإنعاش الاقتصادي الثاني (2005 - 2009) .

هذه المعطيات التي تختلف من مصدر لآخر تجعل من الصعوبة بمكان على الباحث الحكم على مدى الانخفاض الفعلي لمعدل البطالة في ظل عدم التأكد من دقتها، إلا أنه يمكن القول بأن مشكل البطالة يظل المشكل رقم واحد بسبب مخزون البطالة و الوافدين الجدد إلى سوق العمل سنويا والمقدرين بحوالي (250000 - 300000) طلب عمل جديد، و للتذكير فإن الجزائر ما بين (1967 - 1984) ، و هي الفترة التي عرفت معدلات استثمار عالية لم يتم فيها إنشاء سوى 102000 منصب شغل سنويا. (10)

إن التقييم الكلي لهذه البرامج خلال سنوات 1997 و 1998 و 1999 يبين أن أكثر من 400.000 شاب قد استفاد من أن كل الدراسات التي أنجزت من طرف الهيئات الرسمية وغير الرسمية تجمع على ضآلة عدد المستفيدين من هذه الإجراءات مقارنة باحتياجات التشغيل، وعلى الطابع المؤقت لأغلبية مناصب الشغل التي أنشأت ضمن هذه البرامج، وكذلك على ضعف الميزانية المخصصة لها. نفس الهيئات تقدم عدة أسباب لذلك منها أساسا ضعف الأجهزة القائمة على متابعة ومساعدة تطبيق هذه البرامج، وكذا التداخل في مهامها وانعدام التنسيق فيما بينها، ونذكر على سبيل المثال السبب الذي يعود في كل الدراسات المنجزة لتقييم أداء هذه البرامج وهو ضعف دور المؤسسات المصرفية وبيروقراطيتها ونقص التمويل عامة.

تقرير مصالح رئاسة الجمهورية حول البطالة، الذي أنجز سنة 1998، يؤكد ضعف هذه النتائج ويرجعها لتفضيل"خيار إنشاء المؤسسات وترقية نشاط الشباب في القطاع الخاص، على حساب الهدف الرامي إلى إدماج الشباب البطالين". (11)

سنة 1998 يقترح مخططا وطنيا لمكافحة البطالة يقوم على إستراتيجية تتمحور في أربع نقاط أساسية: (12)

1 ــ تحسين آليات تأطير وتنظيم سوق العمل وتسيير البطالة، مما يستلزم إصلاح جهاز الوكالة الوطنية للشغل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت