الصفحة 18 من 22

وكما جاء في الكتاب فقد ورد في السنة كما في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - والذي ذكر فيه قصة المسيح الدجال وصفته- ثم قال النبي ':"سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه: إنه أعور وان الله ليس بأعور" [1] .

فالرسول ' في هذا الحديث ذكر أن الله يتميز بصفة الكمال, وان الدجال موصوف بصفة النقص, ولا يمكن أن يغتر به مؤمن؛ لأنه ناقص والله منزه عن النقص.

وقد استعمل هذا الدليل الإمام احمد في الرد على الزنادقة والجهمية في قولهم بنفي كلام الله وحركته حين قال:"قد أعظمتم على الله الفرية حين زعمتم انه لا يتكلم، فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله؛ لأن الأصنام لا تتكلم ولا تزل من مكان إلى مكان" [2] , فاستدل الإمام احمد عليهم بان عدم الكلام وعدم الحركة نقص, والله منزه عن النقص فيثبت له الكمال.

(1) أخرجه البخاري: 6/ 607 برقم (6708) .

(2) الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت