الصفحة 81 من 85

تحصل السلطة النقدية الأقساط من المنتفعين بقيدها على حسابات المنتفعين مقابل تخفيض قيمة الاستثمارات. باتباعها أسلوب البنوك تستبدل الدولة إصدار النقود بتوفير وسيط للتبادل.

2.توفير نقود لشراء المنتجات: لا توفر الدولة نقود لشراء المنتجات، وإنما يوفرها المستهلكون في جميع القطاعات (الجهاز الحكومي والقطاعين العام والخاص والقطاع المصرفي) من دخولهم، ويتم ذلك كما يلى:

-شراء المنتجات بالتحويل المصرفي من حساب الجهة المستهلكة إلى الجهة مقدمة السلعة أو الخدمة باستعمال الأدوات المختلفة للسحب من الحسابات المصرفية. ... أو

-شراء المنتجات مقابل نقود ورقية تصدرها السلطة النقدية، لتلبية متطلبات النفقات النثرية البسيطة، بنفس اسلوب إصدار الشكات السياحية من قبل البنوك حاليًا، بمعنى أن إصدارها لا يتطلب قيد مالي، وإنما يمكن إجراء قيد نظامي لمراقبة التصرف في النقد المصدر. يتم تسليم النقود الورقية لطالبها من الأفراد مقابل خصمها من حسابه المصرفي وتحميله رسم إصدار لصالح السلطة النقدية لتغطية كلفة إصدار النقود.

يقتضى التحول للنظر إلى النقود على أنها مجرد وسيط لتبادل المنتجات حصر استغلال النقود في النشاط الإنتاجي، ويمكن تحقيق ذلك عمليًا عن طريق:

-التوقف عن استعمال النقود لدفع الضرائب بوصفها إيرادًا للدولة من خلال تطبيق نظام الأمن المادي. استعمال النقود لدفع ضريبة الثروة هو مجرد تحويل للأموال من الأغنياء للفقراء.

-التوقف عن استعمال النقود لدفع فوائد وتكاليف الإقراض بوصفها إيرادًا للبنوك من خلال تطبيق نظام البنوك الاستثمارية. استعمال النقود في الإقراض غير الربوي هو مجرد تحويل مؤقت للأموال بين الناس على سبيل التكافل الاجتماعي.

-التوقف عن استعمال أموال الغير، مثل موارد شركات التأمين واشتراكات الضمان الاجتماعي وحقوق المساهمين في الشركات المساهمة العامة في أنشطة مالية أو غير إنتاجية بطريق مباشر أو عن طريق تمويلها. بينما يترتب على استعمال الأفراد أموالهم في القمار أو المضاربة أو الإقراض الربوي تحول في ثروات المتعاملين فيما بينهم، فإن استعمال أموال الغير لتلك غايات ينطوى على الحاق ضرر بالمجتمع يبرر تدخل الدول لدعم القطاع المالى عند حدوث أزمات مالية، ومن ثم فرض ضرائب أو استغلال موارد الدولة الأخرى لتسديد قيمة الدعم فيرتفع معدل التضخم.

-اعتماد إسلوب فعال لمكافحة الفساد المالي.

-تفعيل دور مؤسسات القطاع العام والجهاز الحكومي في بناء الاقتصاد، على غرار البنوك الاستثمارية، عن طريق حصر استثماراتها في مشاريع إنتاجية حقيقية ضمن خطة التنمية العامة تحت رقابة السلطة النقدية الحكومية (البنك المركزي) باعتبارها مسؤولة عن سلامة توظيف الأموال فيما يخدم تحقيق هدف الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة. وذلك مقابل التزام السلطة النقدية بتوفير النقد اللازم لتغطية عجوزات التدفقات النقدية للمشاريع الإنتاجية، وعلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت