المحرمات في الاقتصاد الإسلامي
يعرف الاقتصاديون التضخم بأنه ارتفاع في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات، ولكن يختلفون في تفسير أسبابه. يرى أصحاب النظرية الكينزية أن التضخم هو ظاهرة تتعلق بالأسعار، لأنه يعكس تفاعلات عوامل السوق إذ ينتج التضخم عن زيادة في الطلب الكلي، أو انخفاض في العرض الكلي، أو ارتفاع في كلفة العمالة. بالمقابل فإن أصحاب النظرية النقدية ينظرون إلى التضخم على أنه تآكل في القوة الشرائية للنقود، فيؤكدون أن التضخم هو دائمًا ظاهرة تتعلق بالنقود فحيثما ترتفع الأسعار تقل كمية المنتجات التى يمكن الحصول عليها مقابل الوحدة النقدية.
التضخم كظاهرة تتعلق بالأسعار
إن توضيح الفرق بين السعر العادل وسعر السوق يقدم تفسيرًا مختلفًا لمفهوم التضخم كظاهرة تتعلق بالأسعار؛
1.السعر العادل
فى نظام السوق الطبيعي الذى يخلو من التدخل البشري يحدد البائع سعر السلعة بما يعادل المجموع الكلي للتكلفة الحقيقية لعوامل الإنتاج التى تمثل مكونات السلعة من مواد وعمل بالإضافة إلى ربح للمستثمرين مقابل تحمل مخاطر الاستثمار. يراقب السوق الطبيعي عدالة السعر ومعقوليته عن طريق التفاعل الحر بين عاملي العرض والطلب للتوصل إلى السعر العادل للسلعة. يعكس الارتفاع الطبيعي في سعر منتج ما ارتفاعًا في قيمته الحقيقية. يترتب على زيادة الطلب الحقيقي الفعال على الحديد ارتفاع سعره وزيادة حقيقة في ثروة من لديهم حديد. على أن الارتفاع الطبيعى في أسعار بعض المنتجات ليس له تأثير يذكر على المستوى العام للأسعار بسبب تفاعلات عوامل السوق وتنوع المنتجات والتطوير التقني، ولذلك لا يترتب عليه تضخمًا.
2.سعر السوق
يمثل سعر السوق لمنتج معين ما يدفعه المستهلك للحصول على المنتج. في الأنظمة الاقتصادية الوضعية يشمل سعر السوق تكاليف إضافية زيادة عن السعر العادل، وهي تكاليف لا علاقة لها بالإنتاج ولكنها تتسبب بصورة مباشرة أو غير مباشرة في ارتفاع الأسعار. تشمل التكاليف الإضافية:
· الفوائد أو كلفة التمويل التى يدفعها اصحاب الأعمال للمقرضين، وهى ثمن يدفع مقابل إقتراض المال والاسترباح من استعماله، ولكن صاحب العمل يحملها للمستهلك، إذ أن النظام الاقتصادي القائم يعتبر النقود ضمن رأس المال، بوصفه أحد عوامل الإنتاج، فيخول بذلك المستثمر حق تحميل المستهلك بالربح، بوصفه عائد الاستثمار، إضافة إلى الفائدة، بوصفها عائد رأس المال.