إن التخلص من غطاء العملة المصدرة له ما يبرره. معظم النقود المتداولة في العالم هى نقود بديلة وليست مصدرة ففى يناير/ كانون ثانى 2007 كان حجم النقد المصدر في الولايات المتحدة الأمريكية 750.5 بليون دولار، بينما بلغ حجم النقد المصرفي في عرض النقد (ع 2) 6.33 تريليون دولار. وجود غطاء العملة لا يؤثر على أسعار المنتجات فإذا كان السعر العالمى للنفط 70 دولار للبرميل، فإنه يمثل سعر بيع صادرات النفط من أي بلد بصرف النظر عن قيمة عملتها. كما أن الاحتفاظ بالذهب أو المعادن الثمينة بصفة غطاء عيني يعرض الدولة لمخاطر تقلب أسعار بيع سلع الغطاء، فإن الاحتفاظ بغطاء نقدي من عملات أجنبية يعرض الدولة لمخاطر تقلب أسعار صرف تلك العملات. في كتابه الاقتصاد الحديث - مبادئ وسياسات الصادر عام 1972 يقول كالفن لانكستر الأستاذ في جامعة كولومبيا"غطاء العملة هو هراء موروث ناتج عن عدم معرفة طبيعة النقود".
إن التخلص من مقابلة إصدار النقود بدين عام له ما يبرره. إن مفهوم الدين يفرض أنه ينشأ حصرًا نتيجة عملية اقتراض أو بيع آجل، وعند إصدار النقود لا يتملك الناس نقودًا تم شرائها بالأجل كما لم يقترضوا مالًا، فلا يجوز قانونًا، أن يترتب عليهم التزامًا. عند استلامهم النقود في شكل نفقات عامة أو قروض ممنوحة من قبل الدولة، تتحول النقود الورقية إلى أصول حقيقية أو ديون خاصة.
من جهة أخرى فإن النقود (الودائع) التى تصدرها البنوك بفعل عملية خلق النقود تعامل بشكل مختلف عن النقود التى تصدرها السلطة النقدية، إذ لا تلتزم البنوك عند إصدارها بتوفير غطاء عيني أو غطاء نقدي أو ترتيب دين عام، وإنما عند استلامها تترجم سجلات البنوك ذلك بقيد محاسبي يزيد التزاماتها بقيمة الودائع بصرف النظر عن ما إذا كانت الوديعة أصلية أو مخلقة.
-التخلص من القيود على الاستغلال الأقصى للموارد المتاحة في أنشطة إنتاجية، وإنتفاء حاجة الدولة للإقتراض أو استجداء المنح والهبات أو استقطاب النقود الأجنبية للإستثمار محليًا، ذلك لأن الدولة تتمكن من توفير النقود بالقدر اللازم للنمو الإنتاجي دون قيود.
تعكس دورة النقود كوسيط للتبادل استعمال المنتجين نقودًا لشراء عوامل الإنتاج، فتشكل دخولًا للمستهلكين، تستعمل لشراء المنتجات من سلع وخدمات. وما دام توفير النقود يقابله زيادة مماثلة في الناتج القومي فإن توفيره لا يرتب تضخمًا أو انخفاضًا في قيمة العملة.
1.توفير النقود لشراء عوامل الإنتاج: يتم توفير ما تحتاجه الدولة من نقود لتمويل المشاريع الإنتاجية بنفس إسلوب إصدار النقود من قبل البنوك دون حاجة لغطاء عيني أو بنقد أجنبي أو إصدار نقود ورقية وإنما بقيد القيمة لحساب الجهة المنفذة للمشروع الإنتاجي، مقابل زيادة استثمارات الدولة. مثال ذلك مشروع بناء مليون وحدة سكنية مع بنيتها التحتية، تدفع السلطة النقدية قيمة مستخلصات (فواتير) تنفيذ المشروع المعتمدة وتثبت ذللك في سجلاتها بقيد مزدوج يزيد قيمة الاستثمارات مقابل زيادة الالتزامات تجاه منفذى المشروع. عند بيع المساكن،