الصفحة 20 من 85

المحرمات في الاقتصاد الإسلامي

يقصد بالضرائب ما تحصله الدولة من القطاع الخاص لتمويل نفقاتها وتسديد التزاماتها. يتفق الاقتصاديون على أن الضرائب تمثل تحويل إجباري من موارد القطاع الخاص إلى القطاع العام، وبينما يؤيد البعض أمثال أوليفر هولمز جونيور فرض الضرائب باعتبار أنها ضرورية لتمويل أنشطة تفيد معظم أفراد المجتمع وتحد من تركز الثروات، فإن آخرون يرون في الضرائب سرقة بالإكراه مشرعة بالقانون ويمكن للقطاع الخاص القيام بالخدمات التى تقدمها الدولة. يقول وولتر وليمز أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج ماسون"أن برنامج الحكومة لإعادة توزيع الدخول يرتب نفس نتيجة السرقة، فالسارق يقوم بإعادة توزيع الدخل، والفرق بين عمليتي فرض الضريبة والسرقة هو مسألة شرعية أو قانونية العملية".

تستوفى الحكومات الضرائب تحت مسميات كثيرة منها رسوم، ضريبة، إعانة، دعم، رسوم جمركية، مكوس، أو ضريبة تضخم، وقد تكون قيمة الضريبة ثابتة أو تتحدد على شكل معدل ثابت أو تصاعدي من قيمة الوعاء الضريبي، و يمكن تصنيف الضرائب كالتالى:

1.الضرائب التى يتم تحصيلها من أصحاب الأعمال

تشمل الضرائب التى يتم تحصيلها من أصحاب الأعمال الضرائب التى تفرض على المنتجات قبل البيع مثل الرسوم الجمركية على المستوردات أو رسوم التصدير، وكذلك الضرائب التى تفرض على أصحاب الأعمال مثل الضريبة على الدخل من العمل الحر والضريبة على دخل الشركات ورسوم تراخيص المحلات، والضريبة على الممتلكات التجارية، وحصة صاحب العمل في الضمان الاجتماعي للعمال، ورسوم تراخيص المركبات التجارية، والرسوم والطوابع على المعاملات والعقود التجارية.

صاحب العمل يدفع الضرائب، ولكنه يسترد كل ما يدفعه من ضرائب من المستهلكين، إذ تحسب هذه الضرائب بصورة مباشرة أو غير مباشرة ضمن أسعار المنتجات. أصحاب الأعمال لا يتحملون أعباء ضريبية، وإنما هم مجرد وسطاء يجمعون الضرائب من المستهلكين لدفعها إلى الدولة.

2.الضرائب التى يتم تحصيلها من العمال

تشمل الضرائب التى يتم تحصيلها من العمال الضريبة على الأجور وحصة العامل في الضمان الاجتماعي.

العامل يدفع الضريبة. صاحب العمل يدرج إجمالى الأجور بما فيها الضرائب التى يقتطعها من أجور العمال ضمن تكاليف الإنتاج ويسترد قيمتها من المستهلكين بإحتسابها ضمن أسعار المنتجات. العمال يدفعون الضرائب مرتين، مرة بالاقتطاع من أجورهم، وأخرى بوصفهم مستهلكون.

3.الضرائب التى يتم تحصيلها من المستهلكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت