"والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم" (التوبة 9: 34) .
-تحريم إكتناز الأموال والعملات الأجنبية بصفة غطاء للعملة
"ويل لكل همزة لمزة، الذي جمع مالًا وعدده" (الهمزة 104: 1 - 2) .
-تحريم الدين العام بصفة غطاء للعملة، باعتباره ينطوى على الزام الناس بدين بدون وجه حق.
"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (البقرة 2:188) .
5.ضوابط قيمة العملة
-وجوب ثبات العملة بوصفها مقياس للقيمة لضمان عدالة التقييم
"وزنوا بالقسطاس المستقيم" (الإسراء 17: 35) .
-تحريم تخفيض قيمة العملة بوصفها حق قانوني مملوك للناس
"ولا تبخسوا الناس أشياءهم" (هود 11: 85) .
-وجوب استقرار قيمة العملة بوصفها مخزن للقيمة لضمان أمانة التخزين
"إن الله يأمركم أن تردوا الأمانات إلى أهلها" (النساء 4: 58) .
تقتضى أمانة التخزين رد القيمة ذاتها دون زيادة أو نقصان فلا يجوز زيادة أو تخفيض قيمة النقود المستقبلية عن القيمة الحالية وذلك لضمان حق حاملها في استبدالها وقتما يشاء بمنتج أو عمل أو دين بنفس قيمة الموجودات التى تنازل عنها عند امتلاكه العملة.
الاستنتاجات
يتضح مما تقدم أن النظر إلى النقود الحالية على أنها سلعة ذات قيمة هو أحد المغالطات الرئيسية في الفكر الاقتصادي التى بني عليها النظام النقدي العالمي القائم بهدف:
-تمكين الدول الغنية ومؤسسات المال العملاقة وكبار الأثرياء من المستثمرين من السيطرة على مقدرات الدول وثرواتها عن طريق ما فرضه النظام النقدي العالمي من قيودٍ على توفير النقود.
-تمكين فئة من الأثرياء من السيطرة على أرزاق الشعوب دون وجه حق ولكن بتشريع من القوانين الوضعية، إذ اجتمع النظام المالي والضريبي مع النظام النقدي القائم على عدم ثبات العملة لدعم دور النقود في التضخم.
كما وأن التفكير في الرجوع إلى نظام الغطاء الذهبي يفقد النقود حياديتها في قياس القيم وأمانتها كمخزن للقيمة حيث تشتق قيمة لها من ذهب تتقلب أسعاره وفشل تثبيت سعره. أما التفكير في الرجوع إلى نظام النقود الذهبية والفضية فهو لا يناسب متطلبات الاقتصاديات المعاصرة، وإذا كان قد ورد ذكره في القرآن والسنة إلا أنه لم يُفرض استعماله.
بالمقابل فإن النظر إلى النقود الحالية على أنها مجرد وسيط لتبادل المنتجات لا قيمة له يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية التى فرض الخالق على البشر اتباعها لتحقيق الرخاء والسعادة لهم، إذ لا تخضع النقود لعوامل الطلب والعرض، ويترتب على ذلك: