التقليدية، إذ استبدلت السلطة النقدية معدل الفائدة وسندات الخزينة بمعدل الربح وصكوك المشاركة، فاستمر إحتفاظ النقود بدورها التضخمي المعاصر واستمر تحكم النقود في الإنتاج واستمر تحكم الدولة في كمية النقود من خلال إحداث تغير في معدلات الربح وحجم صكوك المشاركة.
خلافًا للنقود السلعية، فإن النقود الحالية مجرد وسيلة ابتدعها الناس لتسهيل عمليات تبادل المنتجات. فلا يجوز لبدعة بشرية أن تتعارض مع الضوابط التى بينتها آيات القرآن الكريم.
1.تحريم استعمال النقود كأداة تحكم في النمو الاقتصادي
-"واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض تتخذون من سهولها قصورًا وتنحتون الجبال بيوتًا" (الأعراف 7: 74) .
كرم الخالق البشر بأن جعلهم خليفته في الأرض فمكنهم من استغلال الموارد، ولم يشرع للنقود أن تكون قيدًا على استخلافهم، فلا يجوز للبشر تقييد ما أحل الله بخلاف ما فرضه من ضوابط لاستغلال الموارد.
2.تحريم استعمال النقود كأداة للتضحم
-تحريم التدخل في نظام التسعير الطبيعى
"ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها" (الأعراف 7: 56) .
النقود بدعة بشرية ابتدعها الناس لتسهيل عمليات تبادل المنتجات، فلا يجوز أن يكون لها تأثير على أسعار المنتجات التى فرض الخالق نظامًا لتسعيرها يتمثل في السوق الطبيعي الذي تتحدد فيه الأسعار بنتيجة تفاعل حر بين العرض والطلب.
-"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" (البقرة 2:188) .
التضخم هو أكل مال بالباطل إذ يمكن فئة معينة من الأفراد والمؤسسات من زيادة دخولهم عن طريق جني مكاسب خاصة على حساب خسارة المستهلكيبن.
-"كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم" (الحشر 59: 7) .
حيث تلعب النقود دورًا تضخميًا، فإنه يترتب على التضخم تركز الثروة.
3.تحريم أن تجنى النقود ربحًا لذاتها
-تحريم الربا (الفائدة أو عائد الاقتراض)
"وأحل الله البيع وحرم الربا" (البقرة 2: 275) ..."وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم" (البقرة 2: 280)
-تحريم العقود المستقبلية، ويبدوا ذلك واضحًا في شرطي الآنية والتقابض.
الآنية:"لا بأس أن تأخذها بسعر يومها" (عن الرسول صلى الله عليه وسلم - رواية ابن عمر) .
التقابض:"فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" (عن الرسول صلى الله عليه وسلم، البخاري ومسلم) .
4.تحريم غطاء العملة
-تحريم إكتناز الذهب والفضة بصفة غطاء للعملة