· أن يكون القرار ملزمًا بحكم استباق كلمة الشورى بكلمة (وأمرهم) ، فمفهوم الشورى في الآية الكريمة لا ينطبق على المفهوم المعاصر للاستشارة والذى يكون فيه القرار لمن استشار وليس للمستشار.
· مراعاة أن كفاية المعرفة كفاية تخصصية، فالعقل البشري محدود لا يمكن يوفر للفرد كفاية معرفة في جميع المجالات والعلوم.
ويمكن ترجمة نظام الشورى في عالمنا المعاصر عمليًا عن طريق التصنيف المهنى لكل بالغ عاقل في المجتمع لينتخب أصحاب كل مهنة من بينهم أصحاب الكفاية في المعرفة لتمثيلهم بالتدرج في هيكل هرمي لكل سلطة من سلطات الحكم.
حقوق الحكومة:
· تغطية الإنفاق الحكومي
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" (النجم 53: 39) .
مقابل قيام الحكومة بأداء واجباتها، فمن حقها الحصول على كلفة السلع والخدمات التى تقدمها ومن حق العاملين فيها الحصول على أجور عادلة. تبين الآية الكريمة أن من يقع عليهم واجب تغطية نفقات الجهاز الحكومى هم أفراد المجتمع بوصفهم المنتفعون من وجودها، فلا يجوز أن ينتفع أحد بالحماية على حساب آخر ولا شيء بدون مقابل. ومن العدل أن يتقاسم أفراد المجتمع كلهم دون استثناء كلفة هذا النظام الذى يقوم لحماية حقوقهم.
واجبات الحكومة:
1.الحكم بالعدل
"وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" (النساء 4:58) .
هدف الحكم تحقيق العدل. العدل هو حفظ حق كل فرد من أفراد المجتمع. ويقتضى ذلك قيام الحكومة بمجموعة من الوظائف:
· الرقابة لتجنب التعدى على الحقوق.
· الأمن لحماية الحقوق.
· القضاء لرد الحقوق المغتصبة لأصحابها.
· التخطيط لحفظ الحقوق.
· ممارسة الأنشطة الإنتاجية اللازمة لتقديم السلع والخدمات التى تقتضيها وظيفة الحكومة.
2.إعادة توزيع الدخول
"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" (التوبة 9: 103) .
كفاية الدخل لتغطية تكاليف المعيشة حق لكل فرد وتأمين كفايته واجب على ذوى الدخول الفائضة عن كلفة المعيشة."وفي أموالهم حق للسائل والمحروم" (الذاريات 51: 19) ، وقد شرع الخالق حماية الحق في كفاية الدخل لتحقيق العدالة الاجتماعية، فألزم الحكومة بفرض ضريبة (الزكاة) على كل ذى سعة لتغطية العجز في دخول الآخرين.