الصفحة 51 من 105

لكن الأصل في ذلك المجتمع إما الأول وهو الغالب من صفحات حياتهم في المحبة والتواد وفتح البلدان والإيثار والثناء والمصاهرات وغير ذلك

وإما الثاني وهي صفحات من حياتهم يسيرة لا تقارن بصفحاتهم الأولى وهم معذورون في ذلك لقيام الشبهة ولما علمنا من حالهم من قصدهم الحق ومن بذل مهجهم والهجرة من ديارهم وحرب أهلهم ابتغاء رضوان الله ولا أدل على ذلك من ثناء الله عليهم في القرآن ورضاه عنهم

ومن أمثلة تلك الصفحات اليسيرة المخالفة للأصل الفتنة التي دارت بينهم عقب مقتل عثمان فالحق مع علي رضي الله عنه لا شك فيه ومن عارضه مخطئ لا شك فيه لكن من عارضه أيا كانت معارضته فبسبب أن في جيش علي بعض المناصرين لقتل عثمان (هذا عذرهم) وعذر علي وهو أوجه (جمع الشمل ثم التفرغ لهؤلاء الأوباش الذين قتلوا عثمان) هذا باختصار

رضي الله عنهم جميعا

وإذا علمت أن القرآن قص قصة (نبي) أخذ (بلحية ورأس نبي) وجره إليه وهم من صفوة الخلق

فما بالك بهؤلاء التي تنطبق عليهم جميع الطبائع البشرية غفر الله للجميع

والأصل في القسمين وهم السواد الأعظم من ذلك المجتمع الطاهر العدالة كيف وقد أثنى الله عنهم ورضي وأثنى عليهم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

فما قام بينهم من نزاع لفظي أو بدني مندرج تحت الطبيعة البشرية وهم معذورون ولا أرى أن من خرج عن القسمين (الصواب - الخطأ لشبهة) قد انفرد بأصل أو فرع ديني حتى أبحث عن حاله ولا أحكم لأحد من هذه الأقسام الثلاثة بجنة ولا نار إلا من شهد له الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وأهل بدر وغيرهم

وفق الله الجميع

أخيرا أيها المكرم الشيعي

أي المذهبين أهدى سبيلا وأقرب للقرآن في مسألة الصحابة

أنت الحكم ومردنا إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت