لكن الأصل في ذلك المجتمع إما الأول وهو الغالب من صفحات حياتهم في المحبة والتواد وفتح البلدان والإيثار والثناء والمصاهرات وغير ذلك
وإما الثاني وهي صفحات من حياتهم يسيرة لا تقارن بصفحاتهم الأولى وهم معذورون في ذلك لقيام الشبهة ولما علمنا من حالهم من قصدهم الحق ومن بذل مهجهم والهجرة من ديارهم وحرب أهلهم ابتغاء رضوان الله ولا أدل على ذلك من ثناء الله عليهم في القرآن ورضاه عنهم
ومن أمثلة تلك الصفحات اليسيرة المخالفة للأصل الفتنة التي دارت بينهم عقب مقتل عثمان فالحق مع علي رضي الله عنه لا شك فيه ومن عارضه مخطئ لا شك فيه لكن من عارضه أيا كانت معارضته فبسبب أن في جيش علي بعض المناصرين لقتل عثمان (هذا عذرهم) وعذر علي وهو أوجه (جمع الشمل ثم التفرغ لهؤلاء الأوباش الذين قتلوا عثمان) هذا باختصار
رضي الله عنهم جميعا
وإذا علمت أن القرآن قص قصة (نبي) أخذ (بلحية ورأس نبي) وجره إليه وهم من صفوة الخلق
فما بالك بهؤلاء التي تنطبق عليهم جميع الطبائع البشرية غفر الله للجميع
والأصل في القسمين وهم السواد الأعظم من ذلك المجتمع الطاهر العدالة كيف وقد أثنى الله عنهم ورضي وأثنى عليهم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
فما قام بينهم من نزاع لفظي أو بدني مندرج تحت الطبيعة البشرية وهم معذورون ولا أرى أن من خرج عن القسمين (الصواب - الخطأ لشبهة) قد انفرد بأصل أو فرع ديني حتى أبحث عن حاله ولا أحكم لأحد من هذه الأقسام الثلاثة بجنة ولا نار إلا من شهد له الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وأهل بدر وغيرهم
وفق الله الجميع
أخيرا أيها المكرم الشيعي
أي المذهبين أهدى سبيلا وأقرب للقرآن في مسألة الصحابة
أنت الحكم ومردنا إلى الله