الصفحة 31 من 105

صالحين أو متبوعين مفسدين

ولم تفرق بين كون الطالب يعتقد في من يطلب منهم القدرة الاستقلالية أو لا يعتقد ذلك

فالمشركين كانوا يعتقدون أن النفع والضر بيد الله وحده

والدليل قوله تعالى: (( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ) سورة يونس: 31.

*وقوله: (( قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ {23/ 86} سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ) )سورة المؤمنون

وإنما كانوا يقولون

(( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ) (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)

فسواء اعتقدوا القدرة الذاتية لأحد أو أن قدرتهم بتقدير الله فحالهم في هذا الباب لا يختلف عن حال المشركين كما هو صريح القرآن.

بل حتى عيسى ابن مريم قال الله في شأنه

(مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ {/} قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) سورة المائدة آية: 75

فهو لا يملك الولاية التكوينية , ولا يجوز دعائه عليه السلام من دون الله, وهو بري من كل من اعتقد فيه الولاية التكوينية أو شيء من خصائص الربوبية

*ما ثبت لبعض الأنبياء من معجزات لا يجوز تعديته لغيرهم من الأنبياء والخلق قياسا وقل مثله في كرامات الصالحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت