فأجبته:
إن كان المقصد أن بعض أمور الكون موكولة لبعض الملائكة (عبيد الرب) في تصريفها لا يعملون شيئا إلا بأمره فهم عبيد للرب
فأنا مؤمن بذلك كملك الموت والقطر والنفخ
)ومع ذلك لا يجوز دعاء ملك القطر أن ينزل القطر) لأنه مجرد عبد من عبيد الرب موكل بعمل معين لا يعمل شيء إلا بأمر الله ولا يسمع دعائك
*لكن لا يصح نسبة الخدمة لأحد من الخلق إلا بدليل صحيح.
أعلم أن ثمة روايات عند الإمامية تثبت ذلك للأئمة وأن لهم قدرة مطلقة تشمل كل ممكن وأنهم يخلقون ويرزقون
*نقاشي في صحة هذه الروايات (لأني لا أرى صحتها أصلا ولا صحة نسبتها للائمة(
أدلتنا على أن مدبر الكون هو الله وحده وعلى أن منهج كثير من الشيعة في هذا الباب مخالف لصريح القرآن الدال على أن الخلق والرزق ينسب لله وحده.
)قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف(188)
-أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يبين للناس أنه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله (فضلا على أنه لا يخلق ولا يرزق الغير)
وأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلم الغيب وأنه لو كان يعلم الغيب وبيده الولاية التكوينية لاستكثر من الخير لنفسه وما مسه السوء , لكنه صلى الله عليه وسلم تبرأ من علمه بالغيب ومن الولاية التكوينية التي يدعيها هؤلاء له كما هو صريح القرآن. [1]
(1) في نقاش بيني وبين أحد الشيعة واسمه (الأشتر) في تفسير الآية قلت بعد أن فسر هو الآية تفسيرا مأخوذا من علماء الإمامية:
وحسب التفسير المفهوم من كلام الأشتر
وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ (الاستقلالي) لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ
فأنا لا أعلم الغيب الاستقلالي لأن من فوائده أن أستكثر من الخير وما مسني السوء
لكن أعلم الغيب) بتعليم الله) وليس من فوائده ذلك
فلو علمت أن أرضا سيرتفع سعرها من درهم إلى ألف درهم بعد سنة
فان كان علمي (استقلالي) فسأقدر على شرائها وسأشتريها وهذا غير موجود ولم يدعه له أحدا
وان كان علمي (بتعليم الله) لن أقدر على شرائها ولن أسعى إلى ذلك لأن علمي (بتعليم الله) وليس من فوائده ذلك ولن أقدر على الاستفادة من علمي هذا
فانا يمسنى السوء ولا أستكثر من الخير وعلمي بالغيب) بتعليم الله) لا يفيدني شيئا =
= والمنفي ليس هذا العلم
هذا حسب مافهمته من تفسيره ولم ينكر هذا الفهم وهو تفسير علماء الشيعة بلا شك فانظر كم فيه من التناقضات؟؟