فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 448

كما أن هذا الأسلوب القيادي يزيد من شعور الانتماء لدى الفرد، الذي يشعر باهتمام القيادة به وحرصها على تحقيق حاجاته الانسانية [1] .

ومن خلال هذا العرض للقيادة المشاركة يتضّح لنا جليًا أن (طالوت) كانت أسلوبه القيادي يجنح كثيرًا إلى هذا النّمط، فقد كان يمتلك قدرات إدارية رفيعة الطراز، تنمّ عن خبرة واسعة فيما يصلح للنّاس وما يحقّق الهدف، ونستطيع أن نلمح ذلك من خلال التالي:-

1/ تفويضه في الإجابة عن المخذّلين للذين يظنون أنهم ملاقوا ربّهم.

2/ ثقته في أنهم سيدافعون ويجيبون بالإجابة السديدة.

3/ تفويض لداود عليه السلام بالمبارزة لقائد جيش الكفر (جالوت)

4/ ثقته في (داود) عليه السلام، وأنه على مستوى المسؤلية.

5/ مباشرة عمله في قيادة الجيش والخروج معهم.

6/ الزام نفسه بالقرار في المنع من الماء.

7/ الاستفادة من رأي الصالحين وأخذ أفكارهم حول السنن التاريخية وأحوال الأمم السابقة (( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) ).

8/ الاستفادة من مواهبهم وخبراتهم بأصول الأدعية حال القتال (( قالوا ربنا أفرغ علينا ... ) )

9/ الاستفادة من موهبة داود القتالية.

10/ اتاح الفرصة لداود بمبادرته التي تقدم بها للمبارزة لرأس الكفر.

11/ أوجد جوًّا من الانفتاح، فقد اعترض المخذّلون علنًا وبلا مواربة، وعبّروا عن عدم طاقتهم لقتال جيش جالوت.

(1) النمر وآخرون، مرجع سابق، ص 304؛ أبو الخير، مرجع سابق، ص 367؛ مصطفى والنابه، مرجع سابق، ص 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت