فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 448

المطلب الثالث: مراحل التغيير للملكيّة في عهد النبي عليه السلام

غالبًا ما تمرّ أي عمليّة تغييرية بأربع مراحل:-

1/ مرحلة الإنكار. ... 2/ مرحلة المقاومة. ... 3/ مرحلة الاكتشاف. ... 4/ مرحلة الالتزام [1] .

وكذلك كان التغيير الكبير الذي شهده بنو إسرائيل نحو الملكيّة؛ ونجد تفصيل ذلك في الآيات القرآنية:-

1/مرحلة الإنكار: فقد أصيب القوم بالدهشة وعدم التصديق لما عيّن عليهم ملك حقيقي سيغيّر من أوضاعهم ومفاهيمهم قبل أن يتوجّه لقتال أعدائهم، فكان الاستنكار: (( أنّى يكون له الملك علينا )

2/مرحلة المقاومة: وفيها تبدأ تباشير التغيير بالظهور، وتتعرض العملية التغييرية للمقاومة من قِبَل الجاهلين بها، أو المستفيدين من ثبات الأوضاع، وفيها تكال التُهم والنعوت للقائمين على العملية التغييرية حتى ينفض الناس عنهم: (( ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ) )، فينبز تارة بالفقر، وتارة بضعف الحسب والنسب، ويحدث التناوش فيها والنقاش، وبين الأطراف الرافضة والقابلة. كما حدث من النبي عليه السلام في محاولة إقناعهم.

3/مرحلة الاكتشاف: حيث يشتد عود العملية التغيرية، فيقبل الناس للتعرّف عليها، خصوصًا وقد رأوا بوادر ما يطمئنهم إلى صواب هذه التغيير: (( إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم ) )، وتثار لديهم تساؤلات: لماذا لا نّجرب؟ فقد يكون ذلك جيدًا. ويخرج الجنود مع ملكهم ليروا نهاية المطاف: (( فلما فصل طالوت بالجنود ) ).

(1) جاسم سلطان، قوانين النهضة، سلسلة أدوات القادة، كتاب الكتروني عبر موقع ويب: (مشروع النهضة) ، ص 57:56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت