الصفحة 5 من 15

يشرع لتأسيس نقابات عمالية.

لمواجهة هذه الوضعية نشأت المدرسة الحدية النيوكلاسيكية كتعبير للبورجوازية الخائفة من تفاقم وعي الطبقة العاملة ونتائجه السلبية على مصالحها حاملة معأولها لهدم العلاقات الاجتماعية للاقتصاد وللتأكيد على قانون ساي من جديد ونفي تعرض النظام لأزمة فائض الإنتاج كما أكدت المدرسة الماركسية وبذلك رفضوا رفضا مطلقا إمكانية حدوث بطالة واسعة إذ أن المنافسة الكاملة تمكن الاقتصاد من بلوغ التوظيف الكامل وبالتالي لا يمكن تصورالبطالة في هذا النظام إلا بصورتها الاختيارية أو الهيكلية ولعل الظروف التاريخية (في نهاية القرن 19) التي اشتغلت فيها المدرسة النيوكلاسيكية والتي صادفت الحركة الاستعمارية التي ساهمت في تراكم رأس المال في البلدان الصناعية نظرا لعمليات النهب الكبيرة التي تعرضت لها في دراستها حول"ما هو الاقتصاد السياسي حيث مكنت هذه الوضعية من تحسن نسبي في الجوانب الاجتماعية للطبقة العاملة إضافة إلى التقدم التكنولوجي الهائل الذي عرفه العالم آنذاك (التلفون، الكهرباء، السيارة ... الخ) . في ختام هذا الجرد لتصورات النيوكلاسيك يتضح لنا بأن هذه المدرسة لم تعطي عناية ملمة لموضوع البطالة وذلك لطابعها المحافظ الذي آمن بالتوظيف الكامل للاقتصاد. (8) "

لم تعد البطالة في تعريفاتها ومفهومها الاقتصادي يقتصر فقط على تعريف العاطل عن العمل هو الشخص الفاقد للعمل بل تجاوز مفهوم البطالة التي مستويات أوسع وأكثر شمولية بحيث تم تصنيف أنواع عديدة من البطالة وإدخالها ضمن تعريفات البطالة ولكي نتعرف على أشكال البطالة ارتأينا ان نلقي الضوء على البطالة بجميع أنواعها وهي تصنف كالتالي:

وهي عبارة عن التوقف المؤقت عن العمل وذلك بسبب الإنتقال من وظيفة لأخرى أو التوقف المؤقت للبحث عن وظيفة أخرى أو في سبيل الدراسة وهكذا.

وهي البطالة الناجمة عن تحول الاقتصاد من طبيعة إنتاجية معينة إلى أخرى. فتحول الاقتصاد الكويتي مثلًا إلى اقتصاد نفطي أدى إلى فقدان الكثير من البحارة الكويتيون لوظائفهم البسيطة وبصورة شبه دائمة. إلا أن مثل هذا النوع من البطالة يمكن التغلب عليه عن طريق اكتساب المهارات الإنتاجية المطلوبة والتدريب على مستلزمات الطبيعة الإنتاجية الجديدة للاقتصاد.

وهي البطالة الناجمة عن تقلب الطلب الكلي في الاقتصاد حيث يواجه الاقتصاد فترات من انخفاض الطلب الكلي مما يؤدي فقدان جزء من القوة العاملة لوظائفها وبالتالي ارتفاع نسبة البطالة في الاقتصاد. إلا أن هذه النسبة تبدأ بالإنخفاض عندما يبدأ الطلب الكلي بالارتفاع مجددًا.

وهي البطالة الناجمة عن انخفاض الطلب الكلي في بعض القطاعات الاقتصادية (وليس الاقتصاد ككل) . فقد تشهد بعض القطاعات الاقتصادية (كقطاع السياحة مثلًا أو الزراعة أو الصيد) فترات من الكساد مما يؤدي إلى فقدان العاملين في هذه القطاعات إلى وظائفهم مؤقتًا.

لا يعني هذا النوع من البطالة وجود قوة عاملة عاطلة بل هي الحالة التي يمكن فيها الاستغناء عن حجم معين من العمالة دون التأثير على العملية الإنتاجية حيث يوجد هناك نوع من تكدس القوة العاملة في قطاع معين وغالبًا ما تتقاضى هذه العمالة أجورًا أعلى من حجم مساهمتها في العملية الإنتاجية.

وهي البطالة الناجمة عن إحجام ورفض القوة العاملة عن المشاركة في العملية الإنتاجية والإنخراط في وظائف معينة بسبب النظرة الإجتماعية لهذه الوظائف.

وهي البطالة التي تواجه جزء من القوة العاملة المحلية في قطاع معين بسبب إنفراد أو إحلال العمالة غير المحلية في هذا القطاع. وقد يواجه الاقتصاد هذا النوع من البطالة في حال انخفاض الطلب على سلعة معينة مقابل ارتفاع الطلب على سلعة مستوردة. (9)

تعتبر البطالة من اشد المخاطر التي تهدد استقرار و تماسك المجتمعات العربية، و ليس بخاف أن أسبابها تختلف من مجتمع عربي لآخر، و حتى أنها تتباين داخل نفس المجتمع من منطقة لأخرى. و يمكن في هذا الصدد أن نوعزها لأسباب اقتصادية، اجتماعية و أخرى سياسية. كل سبب من هاته الأسباب له أثره على المجتمع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت