الدولار كان له تأثيرا كبيرا على الاقتصاد السعودي من عدة أوجه؛ منها: أن المنتجات السعودية ستكون أسعارها أكثر تنافسية في الأسواق الدولية كما أن الواردات الأجنبية ستكون أسعارها أعلى في السوق المحلية، ومن الناحية النظرية المجردة فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة الصادرات وتقليل الواردات وبالتالي تحسن الميزان التجاري مع الدول الأخرى بخلاف الولايات المتحدة، ولكن هذا الطرح النظري يجابه بعدد من الحقائق والتحديات العملية والتي من أهمها مرونة الطلب وبعبارة أخرى، فإن الطلب على الصادرات والواردات يجب أن يكون مستجيبا للتغيرات في الأسعار، والعامل الثاني الزمن الذي تستغرقه تحركات أسعار صرف العملات التي تؤثر على الميزان التجاري، بل وأكثر من ذلك فإن الميزان التجاري يمكن أن يتدهور تبعا للانخفاض في سعر الصرف نظرا لأن الصادرات تصبح أكثر تكلفة، ويرتبط تحسن الميزان التجاري بزيادة كمية الصادرات وانخفاض كمية الواردات.
وفي ظل هذا الوضع - انخفاض سعر صرف الدولار - فإن المملكة العربية السعودية سوف تدفع مبالغ أكثر لوارداتها بينما ستكون الأموال المتحققة من صادراتها أقل، أي أن أثر انخفاض الدولار عليها سيكون مزدوجا. وتقدر إحدى الدراسات الاقتصادية خسائر المملكة خلال العام 2003 م بسبب انخفاض الدولار بحوالي (10.4) مليار ريال [1] .
وقد عبر وزير البترول والثروة المعدنية السعودي عن القلق جراء انخفاض
(1) ورد ذلك في دراسة للبنك السعودي الأمريكي، جريدة الرياض، العدد (12994) ، الأربعاء 29/ 11/ 1424 هـ، ص 37.