ومع الأهمية الكبرى لهذا القطاع إلا أنه يعد من أكثر القطاعات الاقتصادية حساسية للاضطرابات السياسية، فضلا عن حساسيتها المفرطة للإرهاب، ويمكن تعليل ذلك بأن السياحة في الغالب تتعلق بقضاء جزء من وقت الفراغ والاستجمام وليست من أجل أداء عمل أو قضاء مهمة. وتبين إحصاءات مجلس السفر والسياحة العالمي أن آثار الحادي عشر من سبتمبر قد أدت إلى انخفاض في الطلب العالمي على السياحة بنسبة 7.4 % وذلك في عامي 2001 - 2002 م، ونتج عن ذلك ركود شبه كامل في قطاع السياحة وفي الأنشطة المرتبطة به، كما نتج عنه أيضًا التسبب في بطالة أكثر من عشرة ملايين موظف على المستوى العالمي [1] ؛ حيث انخفض عدد العاملين في القطاع السياحي من (180) مليون موظف عام 2001 م، إلى (170) مليون موظف عام 2002 م [2] . كما أن عدد السياح على المستوى العالمي قد انخفض بمعدل 1.3 % في نهاية عام 2001 م، حيث انخفض عدد السياح من (697) مليون سائح عام 2000 م، إلى (689) مليون سائح عام 2001 م، وانخفض عدد السياح المتجهين إلى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير حيث شغرت أكثر من 50% من غرف الفنادق الكبرى وذلك على الرغم من أن أغلبها قد خفض أسعارها بنسبة تصل إلى 40%.
(2) نفس المصدر السابق.