التخاطب العادي. لذلك، كان الغموض في الأثر الأدبي، وكان التفاف الكلام فيه على نفسه أشد مايكون." [1] "
وبما أن النظرية التواصلية أو الإبلاغية تعتبر الأدب ظاهرة غامضة مليئة بالعلامات الشائكة والرموز العائمة، فلابد أن يقوم المتقبل بتفكيك هذه العلامات تشريحا وتفسيرا، وتأويلها في ضوء تجاربه الشخصية وهويته الذاتية. ومن ثم، تطالب نظرية التخاطب من القارئ"أن يقوم بالتأويل أثناء القراءة، وينتظر منه أن يثري البلاغ الأدبي بإضافات شخصية من عنده يسلطها عليه. ولأن التخاطب الأدبي غامض في أساسه، يعمد القارئ، كلما واجه نصا أدبيا، إلى امتحانه، فاختبر قدراته على تحمل المعاني الإضافية، بموجب ماركب فيه من مواطن غامضة تتحمل التأويل. ومن هنا، كان الأثر الأدبي في نظرية التخاطب، أثرا مفتوحا، يستدعي التأويلات العديدة ويتقبلها، فيزداد بها ثراء على ثرائه". [2]
وهكذا، فنظرية التخاطب هي تلك النظرية التي ترتكز كثيرا على دور المتقبل ضمن عملية تواصلية ثلاثية تتكون من الباث والإبلاغ والمتلقي.
(1) - حسين الواد: نفسه، ص:74 - 75.
(2) - حسين الواد: نفسه، ص:75.