وقبل التأثير الذي تركته النظريات السالفة الذكر، انتشرت النقدية الجديدة في الدراسات الأدبية الألمانية؛ إذ أثبتت هذه النزعة أنها رد فعل للانتفاع بالنص الأدبي في أغراض شتى، وبخاصة في الأغراض السياسية، في ماضي ألمانيا القريب." [1] "
ومن رواد هذه النظرية في العالم العربي عبد الفتاح كليطو في كتابيه: (الحكاية والتأويل) [2] و (الأدب و الغرابة) ، [3] وحميد لحمداني في كتابه (القراءة وتوليد الدلالة) [4] ، ومحمد مفتاح في كتابه (التلقي والتأويل) [5] ، وكلهم باحثون ودارسون مغاربة.
وإذا انتقلنا إلى الناقد الأمريكي ستانلي فيش، فيتحدث عن القارئ الخبير أو المؤهل أو المكون الذي يستوجب فيه الناقد أن يمتلك خبرة لغوية ومعجمية ودلالية وأدبية لفهم النص وتلقيه بشكل جيد. ومن هنا، فالمتلقي يجمع بين ماهو واقعي وماهو مجرد. وفي هذا السياق، تقول نوال بنبراهيم:"القارئ الخبير حسب فيش هو مفهوم بيداغوجي يطمح إلى بلورة معلومات المؤلف (بفتح اللام) ، وبلورة قدرة القارئ وردود أفعاله التي تكون مثارة من قبل الأول. وبناء على ذلك، يجب أن يمتلك قدرة فهم تراكيبه اللغوية والدلالية، وأن يتوفر على معرفة أدبية ليتكلم لغته. هذا لايعني أنه"
(1) - نبيلة إبراهيم: (حديث مع ولفغانغ إيزر) ، مجلة فصول المصرية، المجلد الخامس، العدد الأول، 1984، ص:105.
(2) - عبد الفتاح كيليطو: الحكاية والتأويل، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، 1988 م.
(3) - عبد الفتاح كيليطو: الحكاية والتأويل، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1988 م.
(4) - حميد لحمداني: القراءة وتوليد الدلالة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2003.
(5) - محمد مفتاح: التلقي والتأويل، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب،
الطبعة الأولى سنة 1994 م.