الصفحة 20 من 28

ومواطنة، يحس فيها التلاميذ والمدرسون بالسعادة والطمأنينة والمودة والمحبة، ويساهم الكل فيها بشكل جماعي في بنائها ذهنيا ووجدانيا وحركيا، عن طريق خلق الأنشطة الأدبية والفنية والعلمية والتقنية والرياضية، يندمج فيها التلاميذ والأساتذة ورجال الإدارة وجمعيات الآباء ومجلس التدبير والمجتمع المدني.

ومن الضروري في فلسفة التنشيط الجديد، وفي تصورات البيداغوجيا الإبداعية، أن ُتعوض طرائق الإلقاء والتلقين والتوجيه بطرائق بيداغوجية حيوية معاصرة فعالة، تقوم على الفكر التعاوني، وتفعيل بيداغوجية ديناميكية الجماعات، واعتماد التواصل الفعال المنتج، وتطبيق اللاتوجيهية، وتمثل البيداغوجية المؤسساتية، من أجل تحرير المتعلمين من شرنقة التموضع السلبي، والاستلاب المدمر، و قيود بيروقراطية القسم، وتخليصهم من أوامر المدرس المستبد، وتعويض كل ذلك بالمشاركة الديمقراطية القائمة على التنشيط والابتكار والإبداع، وذلك عن طريق تشييد الدولة للمختبرات العلمية، والمحترفات الأدبية، والورشات الفنية، والمقاولات التقنية، وخلق الأندية الرياضية داخل كل مؤسسة تعليمية على حدة. ويمكن للمؤسسة أن تقوم بذلك اعتمادا على نفقاتها ومواردها الذاتية في حالة تطبيق قانون سي?ما (Sigma) الذي ينص عليه الميثاق الوطني المغربي للتربية والتكوين في المادة 149 ضمن المجال الخامس المتعلق بالتسيير والتدبير.

ومن المعلوم أن للتنشيط التربوي مجموعة من الأهداف العامة والخاصة يمكن تسطيرها في النقط التالية:

• يساهم التنشيط التعليمي في تثقيف المتعلمين، وتأطيرهم معرفيا ووجدانيا وحركيا.

• تهذيب الناشئة وتخليقها لتكون في مستوى المسؤولية وأهلية المشاركة والتدبير.

• الانتقال من بيداغوجيا المدرس إلى بيداغوجيا المتعلم.

• تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها.

• إدخال الحيوية والديناميكية على الفعل التربوي والسلوك التعليمي.

• إخضاع الإيقاع المدرسي لمتطلبات التنشيط وشروطه الإيجابية.

• الاهتمام بميول المتعلم السيكوبيداغوجية، والحد من تصرفاته العابثة، واستيعاب تمرده النفسي والاجتماعي، وذلك عن طريق إشراكه في بناء المؤسسة التربوية عن طريق خلق مشاريع إبداعية.

• القضاء على الروتين القاتل، والثبات المدرسي، وذلك عبر عمليات التنشيط الثقافي والأدبي والفني والعلمي والرياضي.

• تطبيق فلسفة البيداغوجية الإبداعية ومبادئها الإنتاجية في التعليم المغربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت