الصفحة 38 من 43

الوفد التتري في مصر:

اجتمع الوفد بقطز ليبلغه رسالة قائده، فجرى الحوارعلى النحو التالي:

رئيس الوفد: إن قائدنا يأمرك بالخضوع والاستسلام

قطز: أيها الوقح، أليس لك دين يهذب أخلاقك؟

الرئيس: أتخاطبني بهذه اللهجة؟ وكيف تجرأت علي؟

قطز: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.

الرئيس: ألم تسمع بأخبارنا؟

قظز: بلى، سمعت بها

الرئيس: أنصحك إذًا أن تلقي السلاح

قطز: بل أسن السيف

الرئيس: ها ها ها، وماذا تفعل بالسيف إذا جاءتك جيوش المغول؟

قظز: ألقي إليهم برأسك، أو أرفعه على الرمح.

الرئيس: كيف تجرؤ على هذا الكلام، وأنا مندوب كتبغا نوين قائد جيوش الشرق؟

قطز: سترى من أفعالي غير ما سمعت.

انصرف الوفد، وقد امتلأت قلوب المصريين شجاعة وشُحنت تصميمًا على ملاقاة العدو.

رئيس الوفد مع قائده:

كان القائد كتبغا متلهفًا لسماع الرد، حيث استعمل الأسلوب النفسي ليرهب عدوه، فهل هذا الأسلوب أدى نفعًا؟ فما إن وصل الوفد عائدًا، حتى اجتمع به.

كتبغا: هيه ماذا لديك؟ أرى وجهك غير الذي كنت فيه

الرئيس: لقد نُزعت هيبتنا التي نحارب بها، من قلوب المصريين.

كتبغا: ماذا تقول؟ سأحرق الأرض تحت أقدامهم سأشرب الخمر بجماجمهم ....

الرئيس: يحسن أن تدرس الأمر جيدًا، قبل أن تقدم على هذه المغامرة أيها القائد العظيم

كتبغا: وتسميها مغامرة؟ لولا معرفتي بك لقلت إنك جاسوس ولضربت رأسك. اضربوا البوق فورًا

ضربوا البوق، فتحرك رأس الجيش إلى مصر يسير في البيداء كأنه ثعبان أسود طويل طويل.

أما القائد قطز، فقد خرج مسرعًا وكان في جيشه العلماء المخلصون وعلى رأسهم سلطان العلماء العز ابن عبد السلام.

تدمير القوة التترية في غزة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت