الصفحة 8 من 43

القعقاع بن عمرو التميمي

(لا يُهزم جيش فيه مثل القعقاع)

الدكتور أحمد الخاني

في التاريخ العسكري، كل قائد حرب له مفتاح شخصية، وإن مفتاح شخصية القعقاع (الحيلة) مع كل ميزات القيادة الناجحة.

وأن أهم ميزة للمسلمين في حروبهم مع أعدائهم: الشهامة والشرف، وإن أهم ميزة للكفار في حروبهم مع المسلمين الغدر والنذالة وقلة الشرف.

القعقاع في معركة ذات السلاسل:

كان عدد المجوس أضعاف عدد المسلمين، ومع ذلك فقد ربطوا أنفسهم بسلاسل الحديد حتى لا يفروا.

وكان خالد بن الوليد رضي الله عنه قائد جيش المسلمين وهرمز قائد جيش الفرس.

كانت عادة جيوش الكفار، أن قائدهم إذا قتل أو انهزم انتهت المعركة بهزيمة هذا الجيش.

أراد هرمز أن يقتل قائد الجيش خالد بن الوليد ليفر الجيش الإسلامي حسب ظنه، وهرمز يعلم علم اليقين من هو خالد؟ ويعلم أيضًا أنه أقل شأنًا من أن يتغلب على خالد لذلك لجأ إلى حيلة الجبان.

عندما تقابل الجيشان، نزل عن حصانه ودعا خالدًا إلى المبارزة، نزل خالد عن حصانه وتقدم إلى هرمز.

كانت عيون الجيشين تنظر إلى البطلين وهما يتقدمان إلى الموت، وقد ذهل المُشاهد عن نفسه لهول الموقف، ولكن القعقاع لم يكن غائب اللب في هذا المشهد الرهيب، بل استل سيفه، وهيأ جواده لأي أمر طارئ.

القائدان يتقدمان من بعضهما بخطوات بطيئة، وفي اللحظة التي بدأت بينهما المبارزة هجم عشرة من فرسان المجوس، انتقاهم هرمز للهجوم على خالد، وبلمح البرق طار القعقاع إلى الفرسان بجواده العربي الأصيل الذي يسبق السهم، فقتل خمسة من الفرسان وفر الباقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت