الصفحة 4 من 43

البراء بن مالك

صقر حروب اليمامة

إضاءة:

البطولة، محببة إلى النفس الإنسانية في كل زمان ومكان، والحديث عنها شيق جذاب، وله تأثير في النفوس، لذلك ندرس التاريخ، وندرس فيه سيرة الأبطال نحن الآن في هذه الصفحات، نتعرف إلى كوكبة من أبطال الإسلام، ومنهم البراء بن مالك.

في حروب الردة:

ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبحت الجزيرة العربية، كأنها بحر يموج بالمرتدين، ولم يثبت على الإسلام إلا المدينة المنورة ومكة المكرمة، وفيهما الحرَمان الشريفان، وكان أخطر هؤلاء المرتدين مسيلمة الكذاب.

فبعث الصديق خالد بن الوليد رضي الله عنهما، إلى قتالهم.

المعركة:

تواجه الفريقان، وكان جيش المرتدين أكثر من أربعين ألفًا، وجيش المسلمين أقل من ربع هذا العدد، فوقف مسيلمة في جيشه خطيبًا وقال: دافعوا عن أحسابكم. ووقف خالد في جيشه خطيبًا وقال: دافعوا عن دينكم.

التحم الجيشان في معركة يشيب لها رأس الولدان، وكان في جيش المرتدين الرَّجال، كان لعنه الله كان أشد على المسلمين من مسيلمة، فتن أناسًا كثيرين، وفي المعركة كان يصول بسيفه ويجول، فعاجله زيد بن الخطاب فقتله.

ودارت رحى الحرب كأعنف ما تكون الحروب، وحمي الوطيس، واستمات الفريقان من الصفين.

تميزوا:

نظر خالد إلى ميدان المعركة نظرة شاملة، فرأى المهاجرين ومعهم الأنصار وبينهم الأعراب، فصاح كلمة واحدة (تميزوا) وسمع الجيش النداء، فانضم المهاجرون إلى المهاجرين، والأنصار إلى الأنصار، فثبتوا ثبات الجبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت