الصفحة 32 من 43

صلاح الدين الأيوبي

فاتح القدس

وقاهر الصليبيين

الدكتور أحمد الخاني

القدس الشريف، أولى القبلتين، ومسرى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فتحه المسلمون بعد معركة اليرموك، وجاء الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المدينة المنورة، وتسلم مفاتيحه من النصارى لا من اليهود.

ودارت الأيام ... وابتعد المسلمون عن دينهم، وتنازعوا ففشلوا وذهبت ريحهم، فجاء عباد الصليب إلى أهل التوحيد، وعاثوا في الديار قتلًا وتحريقًا ثم احتلوا بيت المقدس، فأغرقوها بالدماء.

يقول المؤرخ ابن الأثير (احتل الصليبيون بيت المقدس ضحوة نهار يوم الجمعة، وركب الناسَ السيفُ، ولبث الفرنج في البلدة أسبوعًا يقتلون فيه المسلمين، قتلوا ما يزيد على سبعين ألفًا منهم، وجماعة كثيرة من أئمة المسلمين وعامتهم.

وكان الصليبيون يجمعون الذهب من سكان القدس، وكان بينهم جواسيس ينقلون إلى الصليبيين الأخبار، فإذا نقلوا لهم أن إنسانًا عنده ذهب طلبوه منه، وإذا علموا أنه بلع الليرات الذهبية قتلوه وشقوا بطنه وأخرجوا منه الذهب، أو يحرقونهم ثم يبحثون بين الرماد عن الذهب.

وكانت الممالك تتناحر مع بعضها، وبعضهم كان يستعين بالأجنبي الصليبي على إخوانه، ولكن قوة ناهضة كانت تشعر بالخطر الصليبي على الإسلام والمسلمين، وهم آل زنكي، وآخرهم نور الدين الشهيد، يساعده صلاح الدين الأيوبي.

لقد بذل نور الدين كل جهده لتوحيد المسلمين في جبهة واحدة، لطرد الصليبيين من ديار الإسلام وردهم إلى بلادهم، فوحد الشام ومصر، ثم وافاه الأجل، فأكمل صلاح الدين هذه المهمة العظيمة.

صلاح الدين الأيوبي:

كان آل أيوب في العراق، ثم دخلوا في جيش نور الدين، وأبلوا بلاء حسنًا في قتال الصليبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت