وقدَّمتم أصاغرَ في النشيدِ
أهذا منزلُ الأشعارِ فيكم؟!
وشِعرُ الجَدِّ من شِعرِ الحفيدِ؟!!
أَيُلْقِي الشِّعْرَ غِرٌّ في صباهُ؟!
ويُبعدُ صاحبُ الوزنِ التَّلِيدِ؟!
إذا ما الشِّعرُ هانَ على لئيمٍ
وقال الخِزْيَ في كلِّ العهودِ
ترصَّفت المعاني في قريضٍ
وأرسلت الشُّوَاظَ إلى الحقودِ
أبا الرِّئْبَالِ لا تحزنْ عليهم
فَشِعْرُكَ بالغٌ دَرَجَ الخلودِ
خذوا عنه القصائدَ والقوافيْ
وذوقوا"وَحْيَ وافرِه"العتيدِ
[أنشودة:"رضِيْنا بالحِداد"، بحر الرمل: التام، فاعلاتن ست مرات، القافية: المتواتر،"فعْلنْ"]
لا تَقُلْ لي أَنْتَ مِنْ أيِّ البلادِ؟
قد جُمِعْنا من شتاتٍ؛ للْجهادِ
نحن فرْدٌ واحدٌ حيْثُ اجتمعنا
من بعيدٍ أو قريبٍ في الشِّدَادِ
قد خزانا قومُنا في غوْثِ أرضٍ
وَيْلَهُمْ مِنْ كلِّ داعٍ بالأيادي
يا"مضايا"أنْتِ مني في فؤادِي
في حضورٍ رغم بُعْدٍ في البلادِ
يا"مضايا"أنْتِ مني أرْضُ شامي
أرْضُ حَشْري، أرْضُ عزِّي، أرْضُ ضادِي
يا"مضايا"سامحينا قدْ حزِنْنا
وغَضِبْنا، فرضِينا بالحِدَادِ