وأصحابها لكبر حجم أضرارها على المجتمع، لذلك من لم يتوقف من تعاطي الربا كان عليه محاربة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم حيث يقول تعالى: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) [1] .
الثالثة: في نوعية هذه المعاملات نرى المراعاة التشريعية التي تحمل على السماح والتيسير في سياسة إنهاءها ودفع أضرارها (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون) [2] .
الرابعة: تحريم التطفيف في الكيل والميزان، والغش في المعاملة مما فيه غبن أو غرر، لأن التحايل بهما يوقع الفساد في الأرض حيث يقول سبحانه (أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين. وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين) [3] ، وقال أيضا: (ويل للمطففين. الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون. وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون. ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم) [4] ، ويوسع الإسلام مجال الأعمال الاقتصادية ويبين كيفياتها حيث يقول سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) [5] ، وأن يكون لهذه المعاملة مدة تكتتب بكتابة الدين والشهادة عليها، وفي حالة عدم توافر أدوات الكتابة في السفر يحق حجز وثيقة الرهن، ولعظم مثل هذه المعاملة التي تلجأ إلى إحضار الشهود، يقول سبحانه: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) [6] ، وكانت في نظر الإسلام الشهادة التي يربطها حق الله تعالى حيث يقول: (يا أيها الذين آمنوا
(1) البقرة: 279.
(2) البقرة: 280.
(3) الشعراء: 181 - 183.
(4) المطففين: 1 - 5.
(5) البقرة: 281.
(6) البقرة: 282.