وقد ورد الأمر بمحاسبة النفس في القرآن الكريم:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18] .
قال الحافظ ابن كثير:"قوله: {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} ؛ أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وانظروا ماذا ادَّخرتُم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعَرْضكم على ربكم" [1] .
وقال تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] .
قال محمد بن جرير الطبري:"ثم ليَسألنكم الله - عز وجل - عن النعيم الذي كنتم فيه في الدنيا ماذا عمِلتم فيه؟ ومن أين وصلتم إليه؟ وفيمَ أصبتموه؟ وماذا عمِلتم به؟".
قال ابن القيم:"فإذا كان العبد مسؤولًا ومحاسبًا على كل شيء حتى على سَمْعه وبصره وقلبه، كما قال تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 36] ، فهو حقيق أن يُحاسِب نفسه قبل أن يُناقَش الحساب" [2] .
(1) ... تفسير ابن كثير (4: 342) .
(2) ... إغاثة اللهفان (1: 101) .