بسم الله الرحمن الرحيم
كثر حديث الناس في أمر الجن، وخلقهم وحياتهم، وعلاقتهم بالإنس، وقصص ما يروى عنهم وصرعهم للإنسان، وكثيرًا ما تستولي مثل هذه المواضيع الغيبية فكر الإنسان وخيالاته، وإذا لم يعتصم العبد في تصور الأمور الغيبية على حسب النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وإلا فهو واقعٌ لا محالة في الضلال المبين والانحراف الأكيد عن الجادة، ويكفينا في مقدمة هذا اللقاء لندلل على أهمية هذا الموضوع أن نشير إلى كثرة النصوص الشرعية التي تناولت هذا الجانب، فقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم الجن في 22 موضع بلفظ الجن و 7 مواضع بلفظ الجان، بل سمى الله سورة كاملة في القرآن بسورة الجن!! يقول شيخ الإسلام رحمه الله:"جميع طوائف المسلمين يقرون بوجود الجن، وكذلك جمهور الكفار كعامة أهل الكتاب"، مجموع الفتاوى 19/ 13.
وسنتناول ما يهمنا من الموضوع وما تناولته النصوص الشرعية بشيء من البيان الموجز والإيضاح القريب.