ويبقى السؤال لماذا الحديث عن الشباب؟
الأمة قديمًا كانت لها السيادة والقيادة بفضل الله تعالى ثم بشبابها الذين أعلوا من قدرِها، ورفعوا من شأنها في كل مجال من مجالات الحياة - كما مرَّ بنا - فهُم الذين رفعوا راية الجهاد والعلم والدعوة إلى الله، وبلغت دعوتهم مشارق الأرض ومغاربها، ففتحوا البلاد، ودان لهم العباد.
أما ما تعيشه الأُمَّة الآن من ذل وهوان، وواقع مبكٍ، وحال مرٍّ، لا يُرضِي أي حُر، والسبب هو: تأخُّر الشباب عن التوبة والرجوع إلى الله، وعدم مناصرة الحق، والتكاسل عن بذل الجهد لخدمة هذا الدين، وصدق النبي الأمين صلى الله عليه وسلم حيث قال:"وجعلت الذلة والصغار على مَن خالف أمري"
(رواه الإمام أحمد)
وانظر الآن إلى كم المخالفات التي يقع فيها الشباب
-وقال الحسن البصري رحمه الله في شأن العصاة المخالفين لأمر الله:
"لو طقطقت بهم البغال، وهملجت بهم البراذين، فإن ذل المعصية سيدركهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه"
-وفي كتاب"الزهد"للإمام أحمد:
"أن رجلًا جاء للحسن البصري، فقال له:"إني أريد سفرًا فزوِّدني، فقال له الحسن: ابن أخي، أعز أمرَ الله حيث كنت يعزك الله، قال الرجل: فحفظت وصيته، فما كان بها أحد أعز منى حيث رجعت""