ليعلم الشباب ماذا يُرَاد بهم.
إن شباب الإسلام يتعرَّضُون لمؤامرة كبيرة من قِبَل أعداء الإسلام، وهذه المؤامرة متعددة الوجوه والأشكال والأساليب، فالأعداء يعلمون جيدًا أن الشباب هم قوام الأمة، ومصدر قوتها، وسر نهضتها، وصُنَّاع مجدها، ومبعث عزِّها وكرامتها، وهم قادة الغد، وأمل المستقبل، وعلى أكتافهم تقام حضارات وترفع أمجاد، وهم يعلمون يقينًا أن الشباب هم العمود الفقري للأمة، بصلاحهم تنصلح الأمة وتسود وتقود، وبفسادهم تفسد الأمة وتضيع.
فالشاب المستقيم لبنة صالحة في بناء المجتمع، والشاب الفاسد معول هدم ينخر في جسد الأمة، فأعداء الإسلام على يقين بهذا، فهم يُقدِّرون أهمية الشباب ودوره في بناء الأمة، ويُخطِّطُون لإفساد الشباب وتبديد هذه الطاقات وتعطيلها، وذلك عن طريق إفساد عقول الشباب بالمخدرات المُفسِدة، والأفكار المُنحرفة، والمذاهب الباطلة، والدعوات المضللة، والأفلام الهابطة، والمسلسلات الساقطة، والمجلات الفاجرة، والأغاني الماجنة، والروايات الفاضحة، وتشويه الرموز، وتحطيم المُثُل العليا، والغرض من هذا كله أن ينحرف الشباب عن الهدى إلى الضلال.
إنها مؤامرةٌ تدور على الشباب ليُعرِض عن المحراب، مؤامرةٌ تقول لهم:"تعالوا إلى الشهوات في ظل الشراب"، مؤامرة دنيئة مقصدها تدمير الشباب، ونشر الخراب.
وقد نجح أعداء الإسلام فيما خطَّطُوا له: من سلْب عقول الشباب المسلم، وطمس هويته، وقطع الصلة بينه وبين الجيل الفريد، وهذا أمر نراه رأي العين لا يحتاج إلى بيان، فالناظر إلى أحوال الشباب اليوم يصاب بالدهشة وخيبة الأمل، يجد أمامه شبابًا ممسوخ الهوية، منكوس الفطرة، ليس له هدف، همّه الأول إشباع رغباته وشهواته، ويسعى لتضييع الأوقات على الشات، والتَّحدُّث مع الفتيات عن طريق وسائل الاتصالات، ومشاهدة المباريات، وشرب المُخدرات، شباب لا يتَّبِع إلا هواه، شباب بَعُد عن مولاه، شباب ترَبَّى على الميوعة والخلاعة، لا يهتم إلا بمظهره من التَّزيُّن والتَّعطُّر، وأفرطوا في ذلك حتى تشَبَّهُوا بالنساء، فلبسوا الملابس الضيقة والرقيقة والتي هي أقرب للأنوثة من الرجولة.
فلا عجبَ أن النِّساء تَرَجَّلت ... ولكن تأنيث الرجال عُجَاب