فشباب اليوم ليس له هدف واضح في الحياة، وإذا ضاع الهدف فلاترى إلا شبابا يترنَّح لا يدري أين الطريق، شباب يعيش لشهواته، وأصبح حب فتاة أسمى غاياته، وسماع أغنية أو الفوز ببطولة أقصى طموحاته.
فهؤلاء الشباب غاب عنهم الأهداف والغايات، فلا يدركون ما يريدون، وقد أسلموا زمام أمرهم لعدوِّهم ليُحدِّد لهم مصيرهم، فسعى هذا العدو لمسخ الهوية الإسلامية وتخدير هؤلاء الشباب، والعمل على إفساد دينهم والذي هو عصمة لأمرهم، ونجاة لهم في معاشهم ومعادهم.
فعلى الشباب أن يدركوا المُخطَّط الذي يدبر لهم، الخطر المحدق ببلادهم.
ونحن على يقين أن الشباب بما يتصف به من روح الإقدام والإقبال، وصفاء الذهن والعقل، ووفرة الطاقة والقوة تجعله هو الأقدر على قيادة الأمة وبنائها، والعمل على صناعة حضارتها.
فلهذا ولغيره يبذل أهلُ الحق والعلماء الربانيون قصارى جهدهم لإحياء الإيمان في نفوس الشباب، وصرفهم عمَّا يضر دينهم ودنياهم، وصرف طاقتهم فيما يعود عليهم بالنفع وعلى أمتهم.
والله أسأل أن يحفظ شبابنا وأُمَّتنا من كل سوء، وأن يأخذ بأيديهم لما يُحبّه ويرضاه.