إنَّ المسلمَ إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صَلَّى الصلوات الخمس تَحَاتَّتْ خطاياه كما يَتَحاتُّ هذا الورق )) وقال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] .
وعن أنس - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ غصنًا فنفضه، فلم ينتفض، ثم نفضه، فلم ينتفض، ثم نفضه، فانتفض، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر تنفضُ الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها ) ) [1] .
وفي البخاري ومسلم [2] عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في مَرَضِه وهو يُوعَكُ وَعْكًا شديدًا، وقلت: إنَّك لتُوعَك وعكًا شديدًا، قلت: إن ذاك بأن لك أجْرَيْن؟ قال: (( أجل، ما مِنْ مُسلم يُصيبه أذًى إلا حاتَّ اللهُ عنه خطاياه، كما تتحات ورقُ الشجر ) ).
وأخرجا [3] عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما يُصيب المسلمَ من نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا هَمٍّ، ولا حَزَنٍ، ولا أذًى، ولا غَمٍّ، حتى الشوكة يُشاكها إلاَّ كَفَّرَ الله بها خطاياه ) ).
وأخرج مسلم [4] عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله لا يظلمُ مُؤمنًا حسنة، يعطى بها في الدُّنيا، ويُجزى بها في الآخرة، وأمَّا الكافر فيطعم بحسناتِ ما عمل بها لله في الدُّنيا، حتى إذا أفضى إلى
(1) حسنه الألباني - رحمه الله - في الصحيحة (3168) .
(2) البخاري (5647) ، ومسلم (2571) .
(3) البخاري (5641) ، ومسلم (2573) .
(4) مسلم (2808) .