لما مدح تعالى هذه الأمة على هذه الصفات، شرع في ذم أهل الكتاب وتأنيبهم.
قال الرازي في تفسيره: قال بعضهم لو شاء الله - تعالى - لقال: أنتم وكان هذا الشريف حاصلا لكلنا، ولكن قوله: كنتم، مخصوص بقوم معينين من أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهم السابقون الأولون ومن صنع مثل ما صنعوا.
وقال أيضا: ثم ذكر عقيب هذا الحكم هذه الطاعات، أعني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان، فوجب كون تلك الخيرية معللة بهذه العبادات.
وكذلك هذه الأمة قامت بمهمة الرسل بعد رسولها - صلى الله عليه وسلم - فكانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويدعون إلى الإيمان بالله - تعالى -، وقد كانت قبلهم الأمم كلما قضى رسول بعث الله نبيا ورسولا، كما أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله. [مكرر في الأصل ص 32] .
[ص 33 ليست موجودة أصلا في صفحات الكتاب المصور PDF] . [1]
أولًا: كل نبي كان يُبْعَث إلى قومه خاصَّة، وبعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للناس كافةً، بل بُعث للإنس والجن عامةً، فكذلك له الشفاعة العامة، كما كانت له الرسالة العامة.
ثانيًا: أتْباع هذا النبي، والداخلون الجنة منهم هُم أكثر الأمم؛ لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أخرجه الشيخان [2] مِن رواية ابن عباس - رضي الله عنهما -
(1) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مكررة هي نفس الهامش السابق.
(2) البخاري (3229) ، ومسلم (220) .