أقبل على العلم واستقبل مقاصده = فأول العلم إقبال وآخره
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة ) ) [1] .
لقد فاق فضلك البشر يا صاحب العلم، فكنت في مرتبة الأنبياء، ثم منَّ الله عليك بسهولة طريق الجنة، ثم أنت في طلبك وسعيك غير خائب؛ فأنت في جهاد، لا تحمل سلاحًا، ولا تحذر عدوًّا، ولا تقف على ثغر، ولا تخشى خائنًا؛ فأجرُ ذلك كله محفوظ لك.
فلك البشرى يا طالب العلم، وانتظر معي البشريات، ولك الخيرية، ويا معلم القرآن فانهل من نبع موردنا الصافي.
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ) [2] ، وفي رواية ابن ماجه (211) : (( أفضلكم ) ).
عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خياركم من تعلم القرآن وعلمه ) )، قال: وأخذ بيدي فأقعدني مقعدي هذا أُقرِئُ" [3] .
عن أبي موسى الأشعري، عن النبي قال: (( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مر ولا ريح لها ) ).
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لله أهلِينَ من الناس ) )، قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: (( هم أهلُ القرآن: أهل الله وخاصته ) ) [4] .
عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، أن نافع بن عبدالحارث لقي عمر بن الخطاب بعُسْفان، وكان عمر استخلفه على مكة، فقال عمر: من استخلفتَ على أهل الوادي؟ قال: استخلفتُ عليهم ابن أبزى، قال: ومن ابنُ أبزى؟ قال: رجل من موالينا، قال عمر: فاستخلفت عليهم مولًى،
(1) مسلم (2699) .
(2) البخاري (5027) .
(3) ابن ماجه (213) ، صححه الألباني.
(4) ابن ماجه (215) ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة 1/ 29: هذا إسناد صحيح، رجاله موثقون.